الصفحة 22 من 342

تقريبا، غمرت المتطلبات شعبة البحث الخاصة بالأفراد في الجيش، والمنشاة في العام 190، مثل نظائرها الأخرى في القوات المسلحة. وبرغم أن بعض المواد، وعلى الأخص ما كتبه ميبر وجننغز، ظهرت خلال الحرب، إلا أن نشر نتائج البحث تاخر بصورة عامة اما البحث المتعلق بمظاهر اوضاع القيادة، والمقدم من جانب دائرة الخدمات الاستراتيجية، ومؤلف مستوفر وزملائه، فلم ينشرا إلا بعد الحرب.

نتيجة للحاجات الملحة الأخذة بالاتساع للقوات المسلحة والحكومة والصناعة، فقد شغل البحث المتعلق بالقيادة الدوائر الحكومية باستمرار، مثل دائرة البحث البحري، ودائرة البحث المتعلق بأفراد الجيش، بالاضافة إلى الجامعات واتحادات الادارة والمعاهد، وسرعان ما جرى استيعاب الأعمال التي قام بها رجال، مثل باس، وفيدلو، وغوتزكو، ومهل، وبلز وسنوغدل، وناننيوم، بواسطة مدارس الادارة، التي ثبتت فجاة وانتشرت بسرعة، وازدهرت في مجال الصناعة، والحرم الجامعي، والدوائر الحكومية، أثناء الخمسينات وفي أواخرها. وبسبب حاجتها الملحة للقادة، استمرت القوات المسلحة في كونها الواسطة في تعزيز هذا البحث والدراسة، والتعليم حول القيادة

شهدت السنوات الخمس عشرة الأخيرة جمع قدر ضخم من المعلومات حول القيادة. وتم استنباط طرق فنية مختبرية واحصائية بغية إتاحة الفرصة لتحليل العلاقات القائمة بين الأشخاص بأسلوب أكثر نجريبية. ووضعت كل الفروع الدراسية الأكاديمية: العلوم السياسية، علم الاجتماع، علم الانسان، علم النفس والتربية، رؤيتها المتبصرة وطرقها الفنية الخاصة، في خدمة طلاب القيادة، وبرغم أن تطوير نظرية علمية شاملة للقيادة ما زال بعيدا إلى حد ما، إلا أنه حقق تقدم كبير، فهناك اتفاق عام في الأدب الحديث بأن مركب العلاقات الإنسانية المتداخلة الذي يؤدي إلى القيادة الفعالة، يمكن التوصل إلى فهمه بأفضل شكل عن طريق دراسة الفرد كفائد، والسايكولوجيا الاجتماعية للجماعات، والعوامل المتعلقة بالمواقف التي تؤثر في هذا الفاعل،

المتطلبات الخاصة للقيادة العسكرية

إن المشاكل التي تواجهها القيادة العسكرية، تشبه في معظم النواحي، تلك التي تواجه القادة المدنيين، كما أن المهارات والمعرفة التي ينبغي التضلع بها في هذه القيادة تشبه تلك التي تطلب من القادة المدنيين، إلا أن ظروف الخدمة العسكرية وطبيعة البيئة، التي ينبغي للقائد العسكري ان يعمل فيها، تغلق عددا من الظروف الفريدة، وعلى وجه التخصيص، فان القيادة في القوات المسلحة، هي كالمؤسسة في طبيعتها، وتعيينية في حقيقتها. وبرغم أن البعض يراها سلطوية بشكل كامل، فان مثل هذا الوصف الفظ للقيادة العسكرية لم يعد صحيحة، هذا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت