الصفحة 24 من 342

كان كذلك فيما مضى، فالقائد العسكري الفعال بوطد سلطته القيادية مع جماعته، حتى يتمكن في وقت الأزمات والمواقف الخطرة، من التأثير في سلوكها بصورة فعالة. وهذا صحيح، سواء عند ممارسة القيادة في مراكز اركان الحرب، أو ممارستها في مواقع القتال، وتضمن ادوار القيادة في كل القوات المسلحة عقوبات القانون ومدى المسؤولية عن كل ما تؤديه الجماعة وخيرها وتلك امور بندر وجودها في مواقع قيادة أخرى. والأهمية الحيوية لقيادة القتال موجودة في كل مستويات التنظيم. فقائد الشرذمة أو الشعبة، المسؤول عن جماعة صغيرة، بدعي تکرارة للقيام بعمليات خطيرة، لها أثرها في الحياة أو الموت، وتختلف فقط في المدى عن تلك العمليات التي يقوم بها قادة الوحدات الكبيرة

بالاضافة إلى المسؤوليات الخطيرة للقتال والتدريب اللازم له، فان القائد العسكري ينبغي له أن يمارس مهارات وتقنيات ادارية، تنطبق على التجارة او الصناعة فوحدات الخدمات ومستودعائها ودوائرها الإدارية، شديدة الشبه في طبيعتها بالتنظيمات في العالم الصناعي، وحتي الأفراد العالمين فيها، في حالات كثيرة، يشكلون جزءا من القوة المدنية العاملة، ولا يمكن تمييزهم عن أولئك الذين يعملون في الصناعة والتجارة، وتتطلب مثل هذه الواجبات من القائد آن يكيف طرفه الفنية وأساليبه مع حاجات الجماعة أو البيئة. وبرغم الاختلافات الواسعة في المواقف او البنية التنظيمية، أو طبيعة الأفراد الذين تتعين قبادتهم، إلا أن المتطلبات الأساسية للقيادة تبقى نفسها، فمن الضروري التأثير على المرؤوسين، والسيطرة عليهم، وتوجيههم نحو اهداف محددة، والمشاكل الفردية ينبغي حلها، كما ينبغي تحقيق القواعد والأهداف الخاصة بالمؤسسة.

جرت في الماضي ممارسة القيادة على التنظيمات الكبيرة والصغيرة، بدرجات متفاوتة من النجاح. وأظهر العديد من القادة، الذين استخدموا المعرفة التقليدية وأحكام التجربة، قدرة كبيرة من المهارة والجدارة للقيام بمهمتهم. ولم يظهر آخرون ذلك. وفي كثير من الأحيان، يعطي القادة النتائج المطلوبة، ولكن بأدن المستويات، وبتكاليف باهظة في الوقت والقوة البشرية والمال. ويترك مدى المشاكل وتعقدها، المتزايدان، واللذان يواجهان القادة العسكريين في هذه الأيام، مهلة أقل لارتكاب الأخطاء، ويتطلبان الاحتمال الزائد للكفاءة الممتازة. ولا بشكل مجرد معرفة كيفية أداء العمل في أحد مراكز القيادة، أساسأ كافية لمعالجة التغير السريع في ظروف وبيئة الخدمة العسكرية في هذه الأيام. فلكي يتجهز قادة اليوم تجهيزا صحيحا، عليهم أن يمتلكوا معرفة اسباب الأشياء، وماهية الأشياء. ويمكن اكتساب بعض المعرفة في القيادة من خلال التجربة والممارسة، ولكن المعرفة حول القيادة هي العنصر الأساسي، الذي بنيح الفرصة للقائد أن يستنتج الأحكام العامة من تجربته، ويزيد مدى فهمه للأمور، ويتكيف مع الظروف

التغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت