الصفحة 248 من 342

الواضح لدرجة كبيرة أنه في تلك الحالات، التي لا تكفي الموارد فيها في تحقيق كافة الأهداف المطلوبة، ينبغي منح الأولوية لتلك المستمدة من المهمة المحددة.

إن العمل الثاني في عملية التقدير هو جمع ودراسة كافة الحقائق التي تؤثر في تحقيق الأهداف المطلوبة، وسوف بين التحليل الواضح للمهمة نوع الحقائق اللازمة للخطة، وربما تشتمل هذه المعلومات على أشياء مثل المهمات الأخرى التي يمكن أن تؤثر في الحل، وقابلية توافر الموارد، وسلطة القائد في هذه الحالة، والسياسات القائمة الممكن تطبيقها. ومن الضروري في كثير من الأحيان وضع افتراضات واقعية للتعويض عن الحقائق التي قد لا تتوافر بسهولة

والأن باستطاعة المخطط، المسلح بأهداف محددة وحقائق وثيقة الصلة بالموضوع، وافتراضات، أن يصمم الطرق الممكنة للعمل في الجزء الثالث من عملية التقدير. وفي دراسة الطرق المختلفة للعمل، باستطاعة المخطط أن يكون خلاقا، ومن واجبه أن يكون كذلك. ومن الواضح أنه يجب أن يؤخذ بالاعتبار ما أمكن من الطرق العديدة لحمل المشكلة ومهما يكن، فعمل هذا، بالممارسة الفعلية، يتطلب جهدا متقيدأ بالضمير الحي من جانب المخطط، بغية التغلب على عقبات معينة أمام مقدرته على الخلق. ويؤدي الميل للعودة إلى الطرق والوسائل، التي نجحت في مواقف سابقة، إلى منع اكتشاف طرق العمل الخلاقة، وربما الأفضل.

پيدا العمل الرابع من أعمال التقدير بعد العمل الأنف الذكر. والأن، من الملائم تحليل هذه الطرق المختلفة للعمل ومقارنتها. وهذا في الواقع عبارة عن اجراء مؤلف من جزاين الأول هو أن القائد بجلل كلا من طرق العمل، بغية التنبؤ بنتائجها الممكنة، وهذا التصور خطوة فخطوة للعملية المخططة أو النشاط المخطط، من المحتم أن يتيح الفرصة للمخطط، أن بتنبا بدقة معقولة باحتمال نجاح كل خيار وتأثيره على التنظيم. وباتباع هذا التحليل، يقارن القائد بين طرق العمل. وبرغم عدم وجود اسلوب قياسي لهذه المقارنة. إلا أنها ينبغي أن تؤدي، عادة، إلى تعداد حسنات وسيئات كل طريقة، ومهما يكن، فبقيامه بهذا العمل، يجب على الفائد أن يمارس المحاكمة العقلية، وربما تكون ممارسة تقرير الحسنات الاجمالية لطريقة خاصة في العمل على أساس عدد الحسنات في مقابل السيئات، خطرة؛ وذلك لأن سيئة وآحدة ربما تفوق في اهمينها سيئات عديدة أخرى

إن تمكن الفائد من الأجزاء الأربعة السابقة في عملية التقدير، يحدد مقدار السهولة التي پستطيع بواسطتها أن ينجز الجزء الخامس - تقدير أفضل طريقة للعمل. ففي داخل التنظيمات العسكرية، تثوقف مسؤولية اتخاذ القرار على القائد فقط. وربما يعتمد لدرجة كبيرة على توصيات مرؤوسيه، وعلى الطرق الفنية في اتخاذ القرار. وقد جرى بحث الطرق الفنية التي تساعد على اتخاذ القرار، في الفصل السابق؛ ومهما يكن، فان محاكمة القائد العقلية، القائمة على أساس معرفته وتجربته، تلعب دورا لا غنى عنه في اتخاذ القرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت