كلما نطع التنظيم خطوات أبعد نحو المستقبل في تخطيطه لنشاطاته، كلما زادت الحاجة لاستعراض من هذه الخطط بصورة متواصلة، والمعلومات التي تقوم عليها في الأساس. ومن الواضح أنه يمكن إجراه تنبؤات أدق، حين يقترب وقت التنقيد، وربما تتطلب التغيرات الثانوية في التنبؤ، فقط تعديلات ثانوية في التقدير والخطة. ومهما يكن، فانه حدث أحيانا أن التنبؤ الأصل لا يتفق مع التطورات، لدرجة أن تنبؤا جديدا يصبح ضروريا. ويسلم هذا بدوره تجديدا في التقدير والقرار وخطة العمل. والحقيقة أن هناك قوتين تعملان بصورة متعارضة. فمن جهة، ونتيجة عدم التأكد من التنبؤذي المدى الطويل، يرغب القائد بالطبع بالابتعاد عن الصاق الوقت والجهد في صياغة خطة، حتى يتأكد بصورة معقولة من دقة تنبته. وفي مقابل هذا، ثمة وقت متقدم يتطلبه المرؤوسون لصياغة الخطط لأجزاتهم المستقلة الخاصة من الهمة. وبالتالي، فان توقيت القرارات التي يجب أن تسق الخطط، هو إحدى أكثر المظاهر حراجة في عملية التخطيط، ومهما يكن فلا يتعين على القائد في أي وقت من الأوقات أن يحفظ موارده، حين يمكن أن يؤدي مثل هذا العمل إلى التقليل من كفاءة الوحدة فكفاءة الوحدة هي الاعتبار الغالب وفي النتيجة، يعني هذا أن القائد ومساعديه يطلب منهم في كثير من الأحيان أن يكرروا الدورة الكاملة للتخطيط، لتطوير خطة جديدة.
إن التخطيط المتواصل أساسي، بصرف النظر عما إذا شانت الخطط تنفذ بصورة مكنوية أم لا، فالمام تفاصيل التقديرات والتحليلات و المقارنات اللازمة في عملية التخطيط، بلعب دورا هاما في تدريب القائد ومساعديه ومرؤوسيه، وتساعد أنماط المشاكل المتنبا بها، والقرارات المتحدة، والتنسيق المنمم، والأوامر المعدة، مساعدة كبيرة في حل مشاكل المستقبل في المنيا بها، والتي ستتطلب عمليات وقرارات مماثلة.
ميزات الخطط
بصرف النظر عن الموقف أو المشكلة التي ينطق عليها هذا التسلسل في التخطيط، ثمة عدد من الميزات يمكن تطبيقه على كافة الخطط، فالميزة الرئيسية خطة من الخلط، هي انها قادرة على تحقيق المهمة، ويبدو هذا واضحا، لدرجة أنه لا يستحق الذكر. ومهما يكن. ففي أحيان أكثر مما ينبغي، يجري تحقيق التخطيط، دون أن يفهم المخطط ما يلزم تمام الفهم. ويجب أن تكون الموضوعية في القاعدة، بحيث تكون الخطة التنمية منطقية وحقيقية وواقعية، فيما يتعلق بكفاءات التنظيم وعوامل الموقف.
ينبغي أن تكون الخطة بسيطة، ومع ذلك، شاملة. فمن جهة، يجب أن توفر الخطة مفهومة يستطيع القادة المرؤوسون أن يدركوه، بسهولة، ويضعوه في اطار المخطط الإجمالي للاشياء، حيث تختصر كافة العناصر إلى أبسط شكل فا. ولكن، بالاضافة إلى ذلك، يجب أن نكون محددة في اظهار مذى واتجاه الدور الذي تلعبه التنظيمات التابعة. وبافتقارها إلى إحدى