ثالثا، يجري تقصير خطوط المواصلات في التنظيمات الكبيرة. رابعة، من وجهة النظر التثقيفية، تتسع نظرة كل عضو، وربما يفوز بتقييم المشاكل الأعضاء الآخرين، وكذلك مشاكل التنظيم الكامل. واخيرا، وليس الأقل في الأهمية، من الممكن ضمان التعاون. وتدل الدراسات الحديثة ان هذه الميزة البارزة ربما تثبت انها لا تقل أهمية عن ميزة والمحاكمة العقلية المشتركة التي تنصف بها اللجان. (کوستيلو وزالكند، العام 1993) .
الاتصال الفردي: إن وسيلة التنسيق الأكثر انتشارا وإلى حد بعيد، هي التي تتوافر من خلال الاتصال الفردي. فالقائد العادي يشترك في قدر كبير من الاتصال وجها لوجه، وربما يصبح هذا مضيعة للوقت إلى حد بعيد،. وخصوصا إذا كان من الضروري اجتياز أي مسافة. وبناء على ذلك، فالتليفون اداة موفرة للوقت، ومفيدة للغاية، من حيث تنسيق التفاصيل الثانوية، ومهما يكن، فاذا كان التنسيق شاملا أو معقدة، فلا خيار بصورة متكررة غير الطواف على كافة الدوائر المختلفة، التي يجب أن يتحقق التنسيق معها.
بالمقارنة مع المؤتمر، يتميز الاتصال الفردي بالحسنات والسيئات فمن وجهة نظر القائد، الذي يجري التنسيق، يعتبر مظهر تضييع الوقت سيئة خطيرة وبالاضافة إلى ذلك، فليس من غير المعتاد أن يتوجب على الفائد أن يكرر تنسيقه مع بعض الدوائر، بقصد ازالة تفاصيل جديدة عرضت أثناء تنسيق لاحق مع دوائر أخرى. ومن وجهة نظر الدوائر الأخرى، التي يجري التنسيق معها، تشكل حقيقة أنه لا يتعين عليها أن تترك أعمالها النظامية لحضور أحد المؤثرات، ميزة محددة، وحيث إن السيئة الرئيسية بالنسبة للقائد هي سيئة الوقت، لذا بامكانه توفير الكثير من هذا الوقت بمجرد دعوة الاطراف الأخرى التي يرغب في التنسيق معها، وترتيب وقت لمقابلة كل منهم. وهذه هي مجرد مجاملة عامة، فهي تتيح الفرصة للأطراف الأخرى، ك? نستعد السيارة، وتحول دون امكانية تغيب أحد الأطراف الأخرى عند وصوله.
المراسلة عندما تكون المؤتمرات او الاتصال الشخصي غير ممكن أو غير ضروري، من الممكن إجراء التنسيق بواسطة المراسلة الكتابية وهذه الطريقة الفنية بطيئة إلى حد بعيد وعلى وجه العموم، ولا تستعمل في المسائل العليا ذات الأولوية. ومهما يكن، فكل فرد يستطيع القراءة، ويستطيع اتخاذ إجراء بخصوص المراسلة التنسيقية في وقت ملائم إلى حد بعيد بالنسبة له، وليس من الضروري استدعاء كافة الأعضاء من أعمالهم، ولا ضرورة كذلك لطواف شخص واحد لمقابلة كافة الأشخاص الآخرين، الذين يعتبر التنسيق معهم ضرورية. وكذلك، وبالطبع توفير الوثيقة المكتوبة سجلا دائما، ويمكن دراستها بعمق وفي مراكز القيادة الأكبر، تنسق معظم الأمور ذات الطبيعة الروتينية بهذا الأسلوب. وفي كثير من الأحيان تستخدم المراسلة إلى جانب الطرق الفنية الأخرى. فمثلا يمكن توزيع وثيقة مكتوبة على كافة الأطراف في أحد المؤتمرات بحيث يقراونها قبل الموعد المحدد، حتى يحضروا وهم على استعداد أفضل لأستنباط حل من الحلول.