من الممكن أن تتم الملاحظة الشخصية أثناء التفتيش الرسمي، أو الزيارات غير الرسمية. وفي هذا الصدد، يجب التذكر أن الهدف الأول لجولات التفتيش وتفتيش الدوائر، هو التأكد من أسلوب الإنجاز والحالة داخل إحدى الوحدات، وليس الهدف هو اتخاذ اجراء تأديي، فليس هناك بديل مرض تماما للملاحظة المباشرة والاتصال الشخصي؛ ومهما يكن، فهذا الأسلوب في الحصول على الحقائق مضيعة للوقت، فمن المستحيل وفقا لطبيعة الأمور، أن يفتش قادة الوحدات الكبيرة شخصية العمليات، أو حتى النتائج في كافة نقاط السيطرة، وبناء على ذلك، عليهم الاعتماد على التقارير، أما من القادة المرؤوسين، أو من أعضاء هيئات أركانهم، فيها يتعلق بانجاز نواح كثيرة من المهمة، ولا يمكن المبالغة في التأكيد بان التقارير لا تحل محل الزيارات أو جولات التفتيش التي يقوم بها القادة وهيئات أركانهم بصورة شخصية
تختلف التقارير في وسائل ارسالها وتكرارها اللازم وتفصيلها. وهناك ثلاث ميزات مهمة للتقارير وهي: صدورها في الوقت المناسب، وصحتها، وايجازها. وتحدد مقتضيات الموقف التكتيكي نية فائقة لكافة الميزات الثلاث. ولا يوجه الوضع الاداري اهتمام أقل لهذه الميزات، ولكن من الممكن أن يعرفها بصورة مختلفة قليلا. ففي الوضع الاداري، من الممكن بصورة مبررة اعتبار تقرير حول عدد قطع الملابس التي تم غسلها مناسبة من حيث توقيته، إذا أرسل بعد ثلاثين يوما من واقعة غسلها. ومهما يكن، ففي القتال تلزم معلومات أكثر شيوعا مثل عدد الاصابات المتعرض لها، أو عدد الطلقات المستنفدة على مدى الساعات الأربع والعشرين
السابقة.
في أي موقف من المواقف ينبغي اعداد التقارير من حيث الكيفية التي سنستخدم بها. ويتيح استخدام العرض البياني لمثل هذه المعلومات الفرصة للفرد الذي يقارن الانجاز الحقيقي بالانجاز الموجه للقيام بهذا العمل على وجه السرعة. ويصح هذا بصورة خاصة بالنسبة للمعلومات التي يمكن اخضاعها للشكل العددي: وترى حاليا الأمثلة على هذه العروض البيانية للمعلومات في عرض معدلات الحوادث، ومستويي الانجاز، واللوجستيك، وعلى العموم، فان مثل هذه المعلومات غير كافية لبناء العمل التصحيحي على أساسها، ولكنها تظهر مجرد الحاجة لقدر أكبر من المعلومات، يمكن بناء العمل التصحيحي على أساسه
برغم أن الخطوتين الاساسيتين الأوليين للسيطرة تم القيام بها بصورة ملائمة، وأن المسؤولية عن المقاييس، وسبب الانحرافات فيها معروفان، إلا أنه لن تنتج أية سيطرة، ما لم يتخذ إجراء تصحيمي ما واخذ الاجراء التصحيحي هو الخطوة الثالثة في عملية السيطرة وتوضح هذه الخطوة العلاقة القائمة بين التوجيه والسيطرة، وفي كثير من الأحيان، يتالف العمل التصحيحي من اصدار التعليمات الجديدة، التي بدورها تتطلب السيطرة، وهكذا، وهذه الطريقة يتحدد، بصورة ممتازة، مفهوم القائد لتحقيق الهمة الناجحة.