المغالاة في الاشراف على قادة فصائله، بقيد حدود دور قائد الفصيلة، في حين ربما يشجع الموقف المتساهل لقائد آخر المدى الواسع في السلوك، الذي يتوقعه من مرؤوسه. وحيث أنه لا توجد شخصيتان متشابهتان، بصورة دقيقة، طوال الوقت، لذا يتعين على القائد المرؤوس أن يثبت، بصورة متكررة، قدرته على فهم دوره، والتكيف مع رئيسه. ولا يعني هذا أن القائد الممتاز هو الذي يعرض نفسه للشبهة، أو بعيد تفسير القيم والعادات والأخلاق، بحيث تلائم الموقف المجرد کسب الرضي، فمن المحتمل أن باتي وقت في مجرى حياة كل قائد عسكري، حين يحدث خلاف اساسي مع الرئيس، وهنا نتوقع المؤسسة من القائد المرؤوس، أن يتحلى بالشجاعة الأدبية (مثال على الميزة في العمل، لاعلان اعتراضه على رئيسه، والتكيف مع اختلافات الشخصية، هو تفاعل انساني عادي، ولا يعني تعريض المبدا للشبهة.
دور القائد:
اخيرة، بتحل القائد بسلوك معين يتوقعه مرؤوسوه منه. فمعظم المرؤوسين يدركون مسؤولية القائد عن انجاز المهمة، ويقرون بأن رئيسهم المباشر ذو قدرة محدودة في التأثير في موقف معين، ومع ذلك، فان تقييم الجماعة لسلوك قائدها بكمن بصورة مبدئية في قدرته على تلبية أهدافها الخاصة. وفي دراسة أجراها دونالد س. بيلز، لاحظ المرؤوسون أن أفضل قادتهم هم الذين تمتعوا بتأثير متجه إلى أعلى، ومارسوا أعلى درجة من الاستقلال الذاتي (بيلز العام 1902) ، وهكذا، فالقائد الذي يتمتع بمدى واسع من سلطة اتخاذ القرارات، وتأثير كبير على رؤوسائه، ونفوذ ملحوظ داخل التنظيم، يعتبر قائدة أفضل من الفرد، الذي يصلح لأن يكون وسيلة اتصال لتوصيل الأوامر. ونؤكد دراسة بيلز أهمية تفويض السلطة للقادة المرؤوسين. فهذا بدوره يضفي أهمية ومتزلة عالية على دور القائد المرؤوس، مما يؤدي إلى ممارسته تأثير اكبر على اتباعه
تدل الدراسية الشاملة، التي أجراها اثناء الحرب العالمية الثانية صموئيل ا. سنوفر ورفاقه، على أن استعداد الجنود للخدمة تحت اشراف قادتهم في السرية، ارتبط مباشرة بسلوكين للقيادة وكان هذان
(1) اعتقاد الجندي بان قائد سريته وكان على اطلاع بمسؤولياته،
(2) اعتقاد الجندي بأن قائد السرية اهتم بما كان الأفراد يفكرون به. ووجهت الأسئلة إلى أفراد في وحدات ذات معنويات عالية، ووحدات ذات معنويات منخفضة، حول ممارسات قيادية معينة لضباطهم. ودلت نتائج هذا التحقيق أن الأفراد في السرايا ذات المعنويات العالية، كانوا أكثر ثبائة على المبدأ، من أولئك الذين كانوا في السرايا ذات المعنويات المنخفضة، وذلك بذكرها أن ضباطهم تمسكوا بالممارسات القيادية التالية: اظهروا اهتماما بالرجال فهموا حاجات الرجال