کتاب للتطبيق والعمل لا للتنظير:
قد يخيل للمرء أول الأمر، أن تطبيق ما ورد في هذا الكتاب أمر بعيد المنال أو أنه يحتاج إلى نفس طويل جدا تقصر دونه الهمم، أو أنه أبعد للوصول إلى الأهداف. والحق أن الأمر ليس على هذه الشاكلة.
فإن أي داعية وأي إمام مسجد فأي مرشد، بل أي مسلم قرأ ما في هذا الكتاب فإنه يستطيع أن يعتبر نفسه. إن اقتنع. أنه مخاطب به مباشرة، فليبدأ كل فرد مؤهل باستكمال المطلوب وتكبيل ذاته والعمل في دائرة حية ومجده، أو جامعته أو عمله .. التحقيق أهداف الكتاب.
فليس بالضرورة أن يتم التواصل من أول يوم بين العاملين بضونه.
بل إذا بدأ كل إنسان مؤهل في المكان الذي هو فيه، فإنه سرعان ما يعم الخير المراد وبعد ذلك يسهل التواصل عالمية. ابتداء من مستوى الحي والقرية، ثم على مستوى المدينة والإقليم ثم على المستوى القطري وهكذا .. >
ولكن لابد أن يوجد نواة تحمل على عاتقها مسؤولية هذا العمل، وتتبناه وترعاه، والله المستعان. ملحق للكتاب: ولما كان المؤلف له تجارب واسعة في العمل الإسلامي المنظم فإن له أفكارا جديرة بالتأمل في ما يتعلق بالتنظيم، والنظرية التنظبية، لعل لها دورة ما في توعية المسلم العامل، إلى جانب ما ورد في هذا الكتاب، بل لعلها تكون مكلة لبعض الجوانب أو تكون هادية لبعض التنظيمات القائمة، فرأيت من المناسب أن اقتبسها من كتبه الأخرى وأضنها في ملحق، أخر الكتاب تعميما للفائدة وتنويها بها. كلمة في النظام والتنظيم: (1)
إن مظاهر التنظيم المتكامل:. وجود النظام الداخلي - او ما يسمى بالدستور ..
(1) أنظر كتاب الحركة الإسلامية في السودان للدكتور العراقي.