الصفحة 228 من 350

شيئا ذا قيمة، لذلك ما كان باستطاعة المرء أن يعرف شيئا عن تاريخ من الطرز المعمارية أكثر مما يعرفه من خلال الكتب. فكل ما يلقي ضوءا على الماضي مثل التماثيل والنقوش والنصب التذكارية واسماء الشوارع كان يتم تغييره وتحويره بصورة منهجية

قال ونستون: لم أكن أعرف أبدأ أنها كانت كنيسة.

ورد الرجل العجوز قائلا: في الواقع لا يزال يوجد الكثير منها ولكنها تستعمل لأغراض أخرى ... ثم استدرك: «ها لقد تذكرت بقية الأغنية:.

(برتقال وليمون تقول أجراس كنيسة القديس کليمنت، وتقول أجراس كنيسة القديس مارتن أنت مدين لي ثلاثة فارذن)

هذا هو كل ما يمكنني تذكره الآن. والفارذن كان عملة نحاسية صغيرة تشبه السنت.»

وسأل ونستون: «لكن أين كانت كنيسة القديس مارتن؟» >

كنيسة القديس مارتن؟ إنها لا تزال قائمة وتقع في ساحة النصر أمام معرض الصور. إنها عبارة عن بناء بواجهته قبة مثلثة وأعمدة وسلم.)

كان ونستون يعرف ذلك المكان جيدة. فقد كان متحفا لعرض معروضات دعائية من كل الأنواع كنماذج للقذائف الصاروخية والقلاع العائمة واللوحات الشمعية، صور الفظائع التي ارتكبها الأعداء وما شابه ذلك.)

وأضاف الرجل العجوز: «كانوا يسمونها القديس مارتن في قلب الحقول ولو أني لا أرى أية حقول في هذه الأنحاء).

الم يشتر ونستون الصورة، فقد كانت حيازتها أكثر مدعاة للشبهة من حيازة قطعة الزجاج كما أنه يستحيل حملها إلى المنزل إلا إذا انتزعت من إطارها. لكنه تلكا بضع دقائق أخرى متحدثا إلى الرجل العجوز الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت