ولم يتطرقا في حديثهما إلى إمكانية زواجهما، فقد كان ذلك أمرا صعب المنال ويجب حتى عدم التفكير فيه. إذ لا يمكن حتى تخيل فكرة أن تسمح اللجنة المعنية بمثل هذا الزواج وحتى لو أمكن التخلص من کاترين، زوجته السابقة، بطريقة ما، فإن زواجهما كان سيظل أمرة مقطوعة منه الرجاء تماما كحلم يقظة.
وسألته جوليا: «كيف كانت زوجتك؟
فأجابها: «إنها كانت ... هل تعرفين كلمة التفكير الصالح، في اللغة الجديدة؟ والتي تشير إلى الولاء الحق الذي يكنه شخص للحزب بل وعدم قدرته على التفكير الطالح» .>
-کلا لم تمر على هذه الكلمة، ولكني على دراية جيدة بمثل هذا النمط من الأشخاص.
وبدأ ونستون يروي لها حكاية زواجه وكانت دهشته شديدة حينما استبان له أنها على علم بتفاصيلها الرئيسية بالفعل، إذ أمسكت بزمام الحديث بدلا عنه وأخذت تصف له، كما لو كانت قد رأت جسد کاترين أو تحسسته، كيف أنه يتيبس بمجرد ملامسته لها وكيف أنها تدفعه عنها بكل ما أوتيت من قوة حتى حينما تكون ذراعاها تطوقان عنقه. ولم يجد ونستون غضاضة في الحديث عن مثل هذه الأمور مع جوليا. فعلى أي حال لم تعد كاترين وذكراها تقض مضجعه منذ زمن طويل إذ غدت مجرد ذکري بغيضة على نفسه.
قال لها: «لقد كان في استطاعتي احتمالها لولا شيء واحد» ، وأخبرها عن ذلك الطقس الذي كانت كاترين ترغمه على ممارسته في الليلة نفسها من كل أسبوع. وأضاف: «لقد كانت تمقت هذا الطقس ولكن لم يكن لأي شيء في الوجود أن يجعلها تكف عنه. لقد دأبت على تسميته ... ، هل لك أن تخمني؟
قالت جوليا: «واجبنا إزاء الحزب،.