الصفحة 344 من 350

ودنت جوليا من الصورة لتنعم النظر فيها ثم قالت وهي تركل الغطاء الخشبي للحائط اسفل الصورة مباشرة: ها هو الثقب الذي أطل الجرذ اللعين بأنفه منه. ما هذا المكان؟ أذكر أنني رأيته قبل ذلك،.

قال ونستون: إنها کنيسة، أو على الأقل كانت كنيسة القديس سانت كليمنت دان).

وحينئذ كانت أصداء مقطع الأغنية التي لقنه إياها السيد شارنغتون قد عاد يتردد في ذاكرته وأضاف بلهجة مفعمة بالحنين إلى الماضي: برتقال وليمون، تقول أجراس سانت كليمنت!

ولدهشته أكملت جوليا المقطع بما يلي: إنك مدين لي بثلاث فارذنج، تقول أجراس سانت مارتن، فمتى ستدفعيها؟ تقول أجراس أولد بايلي )

وأضافت تقول: «لست أذكر ماذا تقول الأغنية بعد ذلك. ولكني أذكر انها تنتهي على النحو الآتي: ها هي شمعة تستضيء بها إلى فراشك، وها هو سيف لحز رقبتك» .

كان الأمر أشبه بمقطعين تتألف منهما كلمة سر، ولكن كان لا بد أن يكون ثمة شطر آخر بعد «أجراس أولد بايلي» ، ربما يمكن انتزاعه من ذاكرة السيد شارنغتون إذا أمكن تذكيره به على نحو مناسب.

سألها: «لكن من علمك هذا؟

-إنه جدي، لقد اعتاد أن يرددها لي وأنا بعد فتاة صغيرة. لقد تبخر عندما كنت في الثامنة أو اختفى على أي حال. وأضافت بشكل غير متجانس: ترى ماذا كان شكل الليمونة؟ لقد رايت البرتقال، إنه ناكهة مستديرة صفراء اللون ذات قشرة سميكة.

قال ونستون: «أنا أستطيع تذكر الليمون، لقد كان شائع الانتشار في الخمسينات وكان شديد الحموضة إلى حد يجعلك تصرين صريرة على أسنانك بمجرد أن تتذوقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت