000 كلم من الحدود الجديدة منذ عام 1991، و 24. 000 كلم كانت موضوع اتفاقات دولية. فهل يمكن للخلافات الحدودية أن تشكل في المستقبل أسبابا للحروب؟
حين عرف فوشيه الحدود على أنها ابنية مكانية بداهية ذات شكل خطي وظيفتها الفصل الجيوسياسي وتحديد نقاط استدلال في المجالات الثلاثة، أي الواقع، والرمزي والمتخيل، فقد استبعد كل الحجج الإمبراطورية، شبه الجغرافية الموروثة من القرنين التاسع عشر والعشرين، حول «الحدود الطبيعية، و الحدود الحقيقية» ، و «الحدود التاريخية» . كما أنه جعل التصورات المختلفة لتقاسم العالم التي كانت فعالة في الجيوسياسة التقليدية نسبية، مثل «البلقنة» ، و «الطوق الصحي» ، والدولة الحاجزة»، و «دائرة النفوذ» ، والمناطق الدفاع الأمامية».>
بدأ ترسيم الحدود فعلا في القرن الثامن عشر في أوروبا، وامتد خصوصا عبر التوسع الإمبراطوري على باقي الكوكب. ونتج عن هذا الغزو الاستعماري اتفاقات کبري حول تقاسم العالم (برلين، فرساي، بوتسدام، بالطا ... ) ، وولدت هكذا على زوايا الطاولات ترسيمات مستقيمة الخطوط للمناطق التي لا يعرفها الغربيون جيدا (أفريقيا، الشرق الأوسط ... ) واختفت أو ?لقت أو قلت دول أخرى، ويدعم معتقد Dora القانون الدولي سلطة الدولة وسيادتها ضمن
حدودها، لكن الحركات النضالية لإزالة الاستعمار والثورات الانفصالية أدت إلى القبول بمبدأ احق الشعوب بالتحكم بمصيرها»، المسجل في أول مادة من ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا في القرار 1514 للجمعية العامة حول استقلال الشعوب المستعمرة. وعليه يبدو أن ترسيم الحدود هو موضوع ملزم بين مبداين متناقضين يمكن أن تتمخض عنهما نزاعات بسهولة. ومنذ ذلك الحين، أصبح الترسيم المطلوب تعبيرا عن نظرية سوسيولوجية وتاريخية بخصوص العلاقة