الصفحة 86 من 310

الحرب العادلة: وسائل مقبولة، ضرورة قصوى، تفوق مضمون

-ماذا نسمى ذلك، عندما يبزغ الفجر، مثل اليوم، وحيث كل شيء تالف وكل شيء مخرب، لكن مع ذلك يمكن تنفس الهواء، وحيث فقدنا كل شيء والمدينة تحترق، والأبرياء بقتل بعضهم بعضا، في حين أن المذنبين يحتضرون في زاوية من الفجر الذي يبزغ؟

-لهذا اسم جميل جدا، أيتها المرأة نارسيس، هذا بدعى الفجر.

جان جيرودو (Jean Giraudous)

إليكترا (Electre) المجد للحرب!

يحوي كوكبنا منحلها حربيا لكل بلد وقليلا جدا من متاحف السلام، وهي أقل جاذبية بطبيعتها، وتؤله الحرب في المجتمعات المتعددة الآلهة التقليدية، المبررة لسلطة الطبقات التي تصف ذاتها بالأرستقراطية (الفروسية الأبطال القدماء، النبلاء أو الساموراي ... ) ويقدس تأليه الحرب القتل الجماعي والغطرسة التي يفترض أن تجعل المحارب مختلفا عما هو عليه في العادة ويبرهن النصر على تفوق أضرحة المنتصرين العظماء كما يبرر تبني المهزومين له. ولا تبقى منه غير الرائحة النتنة في الشعارات الوطنية: ثقتنا بالله In God) (we trust، الله معنا(Got mit uns) ، وأيضا الله أكبر، ويبدو أن جورج بوش الابن مطلع تماما على الالتزام الإلهي؛ إذ يختم بهذه العبارات خطابا موجها إلى القوات العسكرية، في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2005: «كانت الحرية والترويع، العدالة والوحشية، دائما في حالة حرب، ونحن نعلم أنه بالنسبة إلى الله الأمر ليس سيان» ، بيد أن الله، أيا كان، والذي طلب مساعدته غالبا، لم يظهر بصورة واضحة منذ أن أبتدأ الناس بالقتال! ففي ليبيا اليوم" (*) ، يلجأ المتمردون والموالون للقذافي إلى الإله ذاته (با لها من معضلة قاسية) >"

وتؤله الحرب أيضا بأشكال علمانية في المجتمعات المعاصرة مهما كانت شرعيتها، وتكرر فرنسا في جاداتها وشوارعها الواسعة الأسطرة الوردية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قبل سقوط النظام، ولكن الأمر يستمر بعد سقوطه المراجع) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت