قانون الحرب
من الأفضل ارتداء بزة عسكرية
ظهر القانون الدولي مع ظهور العلاقات الدولية بين دول حديثة، وهي کيانات سياسية ذات سيادة وحدود معترف بها. وتقوم النزاعات تقليديا حول الحدود أو حول وجود دولة ما. وعليه يطرح قانون الحرب مسألتين: التعريف القانوني للحرب، ووضع العدو.
تعرف الحرب بأنها نزاع بين دولتين تملكان جيوشا نظامية. وتتحقق عبر فعل إرادي؛ أي إعلان الحرب الذي يسبق بدء الأعمال العدوانية. ومنذ ذلك الحين يندمج الجندي الذي يرتدي بزة عسكرية في نظام تسلسلي يعطي ويتلقي الأوامر، ويصبح جزائيا غير مسؤول عن الأشخاص الذين يتسبب بقتلهم ضمن حدود قانون الحرب، وهكذا، يخضع عسكر المعسكرين، في آن، لاتفاقات جنيف لعام 1949 التي تحدد قواعد حماية الجنود وأسرى الحرب والتي تغطيهم، وبالتالي يكون وضعهم مضمونا. لكن ليس لدي كل الحضارات القراءة ذاتها لوضع أسرى الحرب؛ فاليابانيون، وفق فلسفة بوشيدو (Bushido) التي تفرض على المحارب أن يموت بدلا من الاستسلام، اعتبروا أن أسرى الحرب لديهم لا يستحقون الحياة، فتركوهم يموتون من الجوع ومن سوء المعاملة.
لكن، برغم إعلان حالة الحرب الدولة المحاربة، على سبيل المثال، أن تعترف بصفة المحارب للمنتفضين الأعداء. إذا؛ لتفادي حالة الحرب هناك العديد من تقنيات النأي بالنفس: نتكلم على احوادث» (حرب الجزائر) ، وعلى إحلال السلام» (حروب اجتثاث الاستعمار) وعلى إجراءات للشرطة»، وعلى مكافحة الإرهاب، (أفغانستان) ، وكذلك على اعمل استباني» (action preemptive) (العراق) . وهذه الأعمال الحربية موجهة لمجابهة اخطر، ما، والحيلولة دون ازعزعة الاستقرار»، والتهديد السلام، والدفاع عن مصالح ما، وتأمين حرية المرور، وحماية الرعايا ... لكن هذه التقنيات فقد العدو هويته القانونية؛ إذ يصبح ثائرا»، و «إرهابيا» ، وامتمردا»، وامتطرقا»، وامثيرا للقلاقل» ... وتضعه كل هذه الصفات في وضع الحد الأدني للحقوق.