هل العدو ضرورة؟ لاحظ أحد أفضل المحللين الفرنسيين (الجنرال إيريك دو لا ميزونوف(Eric de La Maisonneuve ) ) بتهكم: اكان لدى العدو السوفياتي كل مزايا العدو الجيده: فهو صلب، ثابت، ومتماسك. كان يشبهنا عسكريا، فهو مبني وفق الأنموذج الكلاوز فيتزي الأكثر نقاء، مثير للقلق بالطبع لكنه معروف ويمكن توقع خطواته. إن غيابه يخرق نماسكنا ويجعل قوتنا غير مجدية (1) . فالانكسار الذي نجم عن زوال الاتحاد السوفياتي أفقد أحد مفاتيح شرح الحروب جدواه: لقد استخدمت ثنائية القطب فعليا من أجل تحليل كل النزاعات تقريبا خلال ما يقارب الخمسين سنة. وكانت الأزمات التي سادت منذ نهاية الشيوعية كلها محلية (يوغوسلافيا، الصومال، تيمور، رواندا، كونغو، هايتي، أفغانستان ... ) وتستحق النوابض التي تحركها تفسيرات إقليمية. ولا يمكن لأي مثال شامل أن يعطي قراءة سهلة من دون كشف دقيق. لقد استعاد التاريخ والجغرافيا حقوقهما بعد التنويم المغناطيسي التطهيري للحرب الباردة. إذا، يجب العودة إلى المنهجيات التقليدية في تحديد العدو في كل حالة من هذه الحالات.
لكن لن قبل كل شيء ماذا يقول عن ذلك المنظر ون، وعلماء السياسة، والحقوقيون، وعلماء المجتمع، والاستراتيجيون ...
في اللفياثان (Leviathan) ، وضع هويز (Hobbes مقارنة بين الحالة الفطرية(Etat de nature) قبل المجتمع البشري، والمجتمع البشري، حيث تشكل الحرب فيه النظام الطبيعي (Ordre naturel) . ويفترض هويز أن الناس يتصرفون بصورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ