كانت غير عادلة»، وأن تكون انينها مستقيمة»، أي تهدف إلى المصلحة العامة. ويبرهن کارل شميت أن «الحرب العادلة» تفسح المجال لحرب غير محدودة كونها ترتكز على عدل القضية، فهي لا تعترف بأي شرعية للعدو، على خلاف حروب حقبة النظام الملكي.
في الحرب العادلة، يحدد العدو نفسه عبر عدوانيته؛ إذ إن تعرضه للهجوم هو أمر حتمي. هذا ما كان قد بينه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير Tony) (Blair مدعيا أن صدام حسين يملك أصواريخ يمكن نشرها خلال أربع وخمسين دقيقة». عموما، يجب على القضية أن تكون عادلة، وهذا التصور هو أكثر ما يمكن أن يتطلب تفسيرا. ويشكل هذا أيضا خط دفاع طوني بلير أمام اللجنة البرلمانية شيلكو(Chilcot) : «الذي تغير هو إدراكنا للخطر وتقويمنا للخطورة .... أدركنا (بعد هجوم 11 أيلول/سبتمبر) أن هؤلاء المتعصبين كان بإمكانهم أن يقتلوا 30 ألف شخص لو كان بين أيديهم أسلحة دمار شامل ( ... ) وانطلاقا من هنا كان علينا أن نتحرك (26) . ونحن نفهم الحجة التي استخلصها مفكرو المحافظين الجدد من کارل شميت وليو شتراوس بوضعهم مبدأ
الحرب الاستباقية، وأن الولايات المتحدة يمكنها أن تتخذ قرارا أحاديا حين تعتبر أن شروط «الحرب العادلة، متوافرة: المصلحة العامة، ما يعني بالنسبة إليهم النظرة الأميركية لمصلحة العالم والدولة المارقة (Rogue State) ، أي دولة عدوانية بطبيعتها.
أخيرا، هذا آخر شكل لخطاب پيرر العنف الحربي: ونعني بها العبارات التقنية المرتبطة بالأسلحة الحديثة المسماة «ذكية» ، والمفهوم المستخدم كثيرا في هذه السنوات الأخيرة اصفر ضحية». وتعلن الثورة في الشؤون العسكرية (RMA) التي أطلقها في التسعينيات (Office of Net Assessment) وهو مركز تفكير أميركي لأندي مارشال (Andy Marshall) ، تعلن أن الأسلحة التكنولوجية الذكية يمكنها أن تبلغ أهدافها بدقة. وهكذا يصبح العنف قابلا تماما للسيطرة، ويصبح معدل التأثيرات الجانبية، خصوصا على المدنيين، متدنيا لأقصى درجة. إضافة
ـــــــــــــــــــــــــــــ