حدثني هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو أن أبا عبيدة ابن الجراح صالح السامرة بالأردن وفلسطين، وكانوا عيونا وأدلاء للمسلمين، على جزية رؤوسهم، وأطهم أرضهم، فلما كان يزيد بن معاوية وضع الخراج على أرضهم. وأخبرني قوم من أهل المعرفة بأمر جندي الأردن وفلسطين، أن يزيد بن معاوية وضع الفراج على أراضي السامرة بالأردن، وجعل على رأس كل أمريء منهم خمسة دنانير، والسامرة يهود، وهم صنفان صنف يقال لهم الدستان، وصنف يقال لهم الكوشان
قالوا: وكان بفلسطين في أول خلافة أمير المؤمنين الرشيد طاعون جارف ربما أتي على جميع أهل البيت، فخربت أرضهم وتعطلت، فوكل السلطان بها من عمرها، وتألف الأكر (2) والمزارعين إليها فصارت ضياعا للخلافة، وبها السامرة، فلما كانت سنة 346 رفع أهل قرية من تلك الضياع تدعى بيت ماما من كورة نابلس، وهم سامرة يشكون ضعفهم وعجزهم عن أداء الخراج على خمسة دنانير، فأمر المتوكل على الله بردهم إلى ثلاثة دنانير.
حدثني هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان ابن عمرو وسعيد بن عبد العزيز، أن الريم صالحت معاوية على أن يؤدي إليهم مالا وارتهن معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك، ثم إن الروم غدرت، فلم يستحل معاوية والمسلمون قتل من في أيديهم من رمنهم، وخلوا سبيلهم وقالوا: وفاء بندر خير من غدر بغدر، قال هشام وهو قول العلماء الأوزاعي وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لشرح البلدان لبلانري -
(2) العراث