سنة 32 و 48 و 99 هـ
653 و 668 او 717 م
وثب العرب وثبتهم الأولى بالدولة الرومانية، فانتزعوا منها الشام ومصر وإفريقيا، ثم نفنوا إلى هضاب أسيا الصغرى، فاجتاحوا الولايات الرومانية الجنوبية، ولم يمض ربع قرن على بدء هذه العباة الظافرة حتى اقترب العرب من أسوار قسطنطينية عاصمة الدولة الشرقية، ولم يقف تيار الفتح سوى فترة قصيرة شغل العرب خلالها بالفتنة والحروب الداخلية، فلما انقضت الفتنة، عاد العرب إلى استئناف الغزو والفتح في ظل الدولة الأموية الفتية، فتوغلوا في أقطار الدولة الشرقية حتى مياه البسفور، وتوغلوا في إفريقية غربا حتى شاطئ المحيط، ثم جازوا إلى اسبانيا، فاقتحموا غرب أوربا حتى قلب فرنسا وضفاف
اللوار
غير أن الإسلام وصل في ظل الدولة الأموية أيضا إلى ذروة مجده العربي، ثم خبا تيار ظفره، وكانت ثمة كلمة فصل بينه وبين النصرانية في المشرق والمغرب، فأما في المشرق فقد ارتد أمام أسوار قسطنطنية التي رأي أن بجوز منها إلى أوربا بادئ ذي بدء. وأما في المغرب فقد ارتد ادراجه في سهول تور وبواتييه، وفتح من غرب أوربا باسبانيا، ولبث فيها قرونة بغالب النصرانية وتغالب
كان فتح قسطنطينية مشروع الخلافة الأول، لاقتحام الغرب وسحق النصرانية في مهادها. وكانت الدولة الشرقية بلا ريب حصن أوربا ومعقل النصرانية في المشرق. وقد أثخن العرب لأول وثبتهم في أراضي الدولة الشرقية