بعد ذلك الى خلق، العصر الذهبي، وكان البحث جاريا لإنشاء علاقات تجارية مع المانيا، وقامت الصحيفة الأسبوعية الشهيرة «بنش، بنشر صورة کاريکاتورية لجون بول، وهو يستيقظ من كابوس مرعب: وفي نفس اليوم الذي نشرت فيه هذه الصورة، وجه هتلر اخر انذار الى الحكومة التشيكية التي اصبحت ضعيفة واهنة بعد أن ضاعت خطوطها الدفاعية المحصئة نتيجة الاتفاقية ميونيخ وهجمت الجيوش الالمانية على العاصمة بسراغ واحتلتها دون مقاومة: ولا زلت اذكر اني كنت في غرفة التدخين، اجلس مع المستر ايدن حين طالعتنا صحف المساء بهذا النبا الهام: وقد ذهلنا من هذا العدوان السافر المفاجيء الذي لم تكن تتوافه. ولم نصدق أن حكومة جلالته، بما لديها من اجهزة قوية للاستخبارات لم تعلم من قبل بمثل هذا الهجوم المفاجيء""
وفي اليوم الرابع عشر من اذار اعلن السلوفاكيون استقلالهم. واجتازت القوات المجرية التي تؤيدها بولندا، اجتازت الحدود الى المناطق الشرقية من تشيكوسلوفاكيا التي سبق وطالبت بها، ووصل مثلر بعد قليل الى براغ ليعلن فرش حماية المانيا على تشيكوسلوفاكيا ويعلن ضمها الى الرايخ الألماني
وكان رد المستر تشمبرلين على هذا العدوان في خطاب القاه في مجلس العموم يوم الخامس من شهر اذار حيث قال: وفي تمام الساعة السادسة من هذا الصباح تم احتلال القوات الالمانية لبوهيميا، كما أصدرت الحكومة التشيكوسلوفاكية أوامرها بعدم المقاومة، ثم قال عن الضمائة البريطانية الحدود تشيكوسلوفاكيا: لقد تبدلت الاوضاع كلية عندما أعلن مجلس الدايت السلوفاكي انفصاله واستقلال سلوفاكيا، وادي بالتالي هذا الاعلان الى نهاية الدولة التي ضمنا حدودها بسبب من الانشقاق الداخلي، لذلك فان حكومة جلالته تجد نفسها غير مرتبطة بتلك الالتزام
وكان من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء المستر تشمبرلين خطابا في برمنغهام بعد يومين"وكنت اتوقع ان يكون هذا الخطاب متسامحا، الا اني فوجئت بتغير شامل لم اكن انتظره: وقد ادرك تشمبرلين الخطأ الذي وقع فيه كما ادرك انه خدع نفسه، وفرض هذا الخطا على الراي العام البريطاني فبدل مولله السالم السابق مديرا له ظهره، وقام ليكشف امام العالم من حقيقة شخصيته القاسية الصلبة، قام المستر تشم?رلين ليلقي خطابا ملينا هاجم فيه مثلر بشدة منهما اياه بالتنكر لجميع الوعود التي قطعها على"