فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 569

نفسه في مؤتمر ميونيخ وذكر جميع التأكيدات التي اكدها هتلر حين قال: ان هذا هو أخر مطلب اقليمي لنا في اوروبا، وقال رئيس الوزراء:

ولقد كانت غالبية الشعب البريطاني مقتنعة، بعد مؤتمر ميونيخ، بوجوب التقيد بسياسة الحفاظ على السلام، أما الآن فلا يسعني الا ان اشارك هذا الشعب خيبة أمله المريرة وسخطه الشديد لتحطيم تلك الآمال • ان كيف يمكننا جميع هذه النقائض بين تاکيدات هتلر السابقة و احداث هذا الأسبوع؟ وكيف سنطمئن الى ان هذا الهجوم لن يتلوه الهجوم الجديد على دولة صغيرة اخرى؟ وهل سيكون هجومه هذا كخطوة أولى نحو فرض سيطرته على العالم بالقوة؟ '

وفي الثلاثين من شهر آذار اعلن المستر تشم?رلين في البرلمان: بعد أن تأكد له أن خطوة هتلر التالية في الهجوم على بولندا وابتلاعها ..

و في حال وجود اي اعتداء من شأنه أن يهدد استقلال بولندا، ف ان حكومة جلالته ستجد نفسها مضطرة في الحال الى مساعدة الحكومة البولندية بكل ما في وسعها، وقد اكدت حكومة جلالته ذلك الى الحكومة البولندية -

واود في هذه المناسبة ان اقول، أن حكومة فرنسا قد فوضتني ان اوضح موقفها المطابق لموقفنا من هذه المسالة الهامة وقد ابلغت جميع حكومات الدومينيونات بهذا القرار"!!"

ولم يكن الوقت يسمح لتبادل التهم بين الأحزاب في المجلس، وايد جميع الزعماء الضمائة التي قدمتها الحكومة الى بولندة. وقلت معلقا على هذا القرار الن نجد أية وسيلة أخرى سوى أن نعمل هذا، فقد كان هذا العمل ضروري بعد أن وصلنا الى هذا الحد. ولكن هذه الضمائة تعني حتما تشوب حرب عالمية

وهكذا نصل الأن في هذه القصة من الأحكام الخاطئة التي ارتكبها رجال اكفاء من ذوي الثيات الحسنة. ولا شك، بعد أن وصلنا نتيجة لتلك الأخطاء الى هذا المأزق، لنضع المسؤولين عن زمام الأمور مهما كانت نباتهم حسنة، يتحملون وزد اعمالهم أمام التاريخ: وبنظرة الى الوراء سنجد ما سبق وقبلناه او ما سبق وتخلينا عنه: لقد كانت المانيا منهوكة القوى مجردة من السلاح بفضل معاهدة صارمة. وبعد ذلك قامت المانيا لتتسلح من جديد وتتحدى تلك المعاهدة، ثم تخاذلنا فتفوقت علينا المانيا في ميدان الطيران الحربي، ثم احتلت منطقة الراين بالقوة واحتلت بناء تحصينات خط سيغفريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت