ثم انها الامت معاهدة محور بينها وبين ايطاليا، ثم انقضت على النسا وابتلعتها. ثم تخلينا نحن عن تشيكوسلوفاكيا، وساعدنا على تحطيمها حين وقعنا معاهدة ميونيخ وسلمنا بذلك خط دفاعها المحصن الى الألمان بالاضافة الى مصانع السلاح في سكودا التي انتقلت بموجب تلك المعاهدة الي ايدي الألمان ليقوموا بتزويد انفسهم بالسلاح، ثم تجاهلنا وساطة وساعي الرئيس روزفلت لاقامة سلام في اوروبا، ثم اهمالنا نرغبة الاتحاد السوفياتي الصادقة في الاشتراك مع دول الغرب لانقاذ تشيكوسلوفاكيا: كل هذه الأخطاء والتخليات ذهبت هباء منثورا.
والان جاءت بريطانيا لتقدم ضمانتها لبولندا، تلك الدولة التي ساعدت على تقطيع أوصال تشيكوسلوفاكيا قبل ستة اشهر فقط. وستضطر الآن لکي تدافع عنها أن نهاجم المانيا التي اصبحت اكثر قوة ومناعة مما كانت عليه عام 1?38 حين تراجعنا، أما الآن فقد عقدنا العزم على مجابهة المانيا لكن هذا القرار قد اتخذناه في اسوا الظروف، وعلى اسس غير مقنعة والتي ستودي بحياة الملايين من البشر
ودفع البولنديون ثمن مقاطعة تيشن التي استولوا عليها من تشيكسلوفاكيا، فعندما استقبل فون رينبتروب سفير بولندة في برلين كانت لهجته جافة مادة اكثر من المرات السابقة، فقد نجم عن احتلال بوهيميا وانشاء دولة سلوفاكيا، وصول الجيش الألماني الي مسدود بولندا الجنوبية، وقد قال له السفير البولوني، أن رجل الشارع العادي لا يمكنه فهم السبب الذي دفا المانيا الى حماية سلوفاكيا بشكل يعتبر علا عدوانيا موجها ضد بولندة، كما طلب السفير معلومات عن المحادثات التي جرت بين فون ريينتروب بوزير خارجية ليثوانيا، وبالأخص فيما يتعلق بمرنا مبمل 0 ولم يات الرد على سؤاله هذا الا بعد يومين حين احتلت المانيا هذا المرنا
ولم يعد بالامكان صد الهجوم الألماني على اوروبا الشرقية، اذ ان الجر قد وتفت الى جانب المانيا، كما ان بولندا حين تخلت عن تشيكوسلوفاكيا اصبحت غير مستعدة للتعاون مع رومانيا، كما انها ورومانيا لا ترضا
ن بمرور القوات الروسية عبر اراضيها للوقوف في وجه المانيا، وكان محور الموضوع يدور حول التفاهم مع روسيا بالذات!!
وفي السادس والعشرين من شهر اذار القي موسوليني خطابا عنيفا بين فيه بشدة مطالب ايطاليا من فرنسا بشان البحر الأبيض المتوسط. وفي