الألمانية تقريبا، ولو كانت هذه القوة الكبيرة منظمة تنظيما حسنا ومدربة تدريبا تاما لكان في امكانها وقف الهجوم الألماني: الا أن الجيش الألماني انذاك اصبح في وضع يمكنه من اختبار الوقت والاتجاه والقوة اللازمة لبدء مجوه، وكان اكثر من نصف الجيش الفرنسي متمركز في القطاعات الجنوبية والشرقية من البلاد، بينما بقيت احدى وخمسون فرقة فرنسية بريطانية التواجه الهجوم الكاسح في الشمال الذي تقوم به نحو من سبعين فرقة المائية. وقد بدا الالمان هجومهم بزحف الدبابات الحديثة التي لا تخترقها قذائف المدافع والطائرات، وقد صدرت الأوامر الى خمس فرق مدرعة وثلايد فرق الية بعبور الاردين الى سيدان بمونترمي
أما الفرنسيون فقد واجهوا هذه الدبابات بدبابات من النوع الخفيف وقد بلغ عددها الفين وثلاثماية دبابة، وقد تضمنت فرقهم الآلية المدرعة بعض الأنواع القوية، الا ان معظم قوتهم المدرعة تلك كانت مجزاة ومتفرقة على عدة جبهات، أما بريطانيا التي كانت أول من اخترع الدبابة نقد اكملت تدريب أول فرقة مدرعة لها قبل أيام من بدء الهجوم، ولم تتمكن من ارسالها الى فرنسا.
أما الطائرات الألمانية، فكانت تفوق الطائرات الفرنسية بالعدد والقوة اما القوة الجوية البريطانية العاملة في فرنسا فكانت تضم عشيرة اسراب من طائرات. الهاريكين،، التي تمكنا من الاستغناء عنها، بالاضافة الى تسعة عشر سربا من انواع مختلفة أخرى، اما طائرات الانقضاض، هذا النوع الجديد من الطائرات الذي بدا في الظهور منذ فزد ہولندا، فلم تكن فرنسا أو بريطانيا قد التجته بعد. وقد اثرت هذه الأنواع من الطائرات على كتائب المشاة الفرنسيين وحطمت من معنوياتهم بشكل كبير •
بدا الهجوم الألماني ليلة التاسع - العاشر من شهر أيار عام 1940، وقد سبق هذا الهجوم، غارات جوية على المطارات وطرق المواصلات والملهيات العسكرية، وبدا الهجوم عبر حدود بلجيكا وهولندا واللوكسمبورغ: وتمكن الألمان من مباغتتهم في كل مكان، وكان جنود العاصفة وهم يحملون المدافع الخفيفة، بنطلقون من جميع الجهات ليشعلوا الجبهة بالنيران وعندما بدا الزحف الكبير على هولندا وبلجيكا صرختا تطلبان النجدة، اما الهولنديون فقد اركنوا إلى خطهم المائي وفتحوا جميع الثغرات التي لم يتمكن