من شهر أيار وصلتني مخابرة هاتفية الى المنزل وانا في فراشي من المسيو رينو: وكان يتكلم بالانكليزية، والاضطراب باديا على صوته وهو يقول: ولقد هزمنا. لقد خسرنا المعركة، فقلت له: ولا يمكن أن تهزموا بهذه السرعة!!، فأجاب «لقد تحطمت الجبهة عند سيدان، وهم الان يتقدمون بالدبابات والاليات المدرعة، واجبته على الفور باني ساتي الى فرنسا للتحدث معه
لقد استطاع الألمان أن يقتحموا الجبهة، واندفعت قوات كبيرة بعد ان اضحل الجيش الفرنسي التاسع. وفي السادس عشر منه توغلت القوات الالمانية ستين ميلا وراء الجبهة، كما انتهى القتال في ذلك اليوم ايضا، في هولندا بعد أن استسلمت القيادة العليا ...
في الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم نفسه، توجهت الى فرنسا وسي الجنرال ديل، نائب رئيس اركان حرب الامبراطورية والجنرال ايسماي - ووصلنا بعد ساعة الى مطار و لابورجيه، وظهر لي الوضع أسوأ بكثير مما كنت أعتقده، وقد قال الضباط الذين كانوا في استقبالنا أن الألمان سيصلوا باريس خلال أيام معدودة، وهذا على اكثر تقدير: وتوجهت الى سفارتنا وبعد أن استمعت الى الاخبار، توجهت الى الكي دورسيه، ودخلت الى الغرفة حيث كان بانتظارنا رينو ووزير الدفاع ديلادييه والجنرال غاملان • وكان الجميع وقوفا، ولاحظت على وجوههم دلائل التعب والاضطراب ورايت امامهم خريطة قد رسم عليها بخط اسود جبهة الحلفاء، وقد أحدثت فيها ثغرة صغيرة مشؤومة عند سيدان
واوضح القائد باختصار تفاصيل ما حدث. فقد اخترق الألمان الجبهة الى الشمال والجنوب من سيدان على بعد ستين ميلا، وقد تمزق الجيش امامهم وتحطم شر تحطيم، وبدات السيارات تتجه بسرعة مائلة نحو اميان واراس، معتزمة الوصول الى البحر عند ابيغيل او قربها، وربما غيرت هذه القوات وجهة سيرها، وتحولت نحو باريس، وقال ان القوات المدرعة البالغة ثماني فرق تزحف وراء السيارات وتوسع في أجنحتها أثناء تقدمها بعد ان شطرت الجيش الفرنسي وفصلت بينه تماما، وقد استمر الجنرال يحدثنا عن الوضع حوالي خمس دقائق، وبعد أن انهى حديثه ساد الوجوم والصت الفترة طويلة، ثم سالته و اين القوة الاحتياطية واين ق وات المناورات؟