في 17 اب، وقال هولدر في هذا الاجتماع: «اني ارفض اقتراحات الأسطول رفضا قاطعا، فمن وجهة نظر الجيش تعتبر العملية بهذا الوضع انتحارية. اني ان ارسال القوات بالشكل الذي اقترحتموه معناه القاؤها في مفرمة للحم، تماما كما نلقي اللحم في المفرمة، واجابه رئيس أركان البحرية بقوله أنه هو ايضا لا يمكنه قبول فكرة النزول على جبهة واسعة اذ أن ذلك لا يعني الا شيئا واحد، هي التضحية بالجنود اثناء عبورهم، وتم الوصول، اخيرا، إلى حل وسط تام به متلر نفسه ولم يقتنع الجيش أو البحرية، فقد صدر الأمر من القيادة العليا في السابع والعشرين من شهر آب بقضي بان على عملية الجيش أن تتسق والحقائق التي توجبها شروط الحمولة الحدودة في البواخر وسلامة العبور والانزال، وقد تم نبذ فكرة النزول في منطقة ريل رامسجيت، ولكن تقرر ان تمتد الجبهة من فولكستون الى بوجور وهكذا لم يتم الاتفاق النهائي قبل نهاية شهر أب، فكل شيء بالطبع متوقف على النصر والتفوق في المعركة الجوية الناشبة منذ ستة اشهر
وتم تجهيز الخطة النهائيه على ضوء طول الجبهة التي جددت في النهاية كما عهد بالقيادة العسكرية الى رونشتايت، لكن النقص في عدد السفن قلل من عدد القوات فأضحت ثلاث عشرة فرقة أساسية واثنتي عشرة فرقة اخرى احتياطية، وتم القرار على ابحار الجيش السادس عشر من المرافيء الواقعه بين بولون وروتردام، وان تنزل بالقرب من مايث وهيسنجر وايستبورن، على ان يبحر الجيش التاسع من المرافيء الواقعة بين بولون والهائر وان يهاجم المناطق بين برايتون دورتي: وقد جهزت الخطة على اساس الاستيلاء على دوفر من ناحية البر وان يزحف الجيشان بعد ذلك على الخط الممتد من كانتربوري الى اشفورد فيفيلد واروندايل، كما تنزل احدى عشرة فرقة في المراحل الأولى فقط. وتمنت القيادة العليا الألمانية أن تتمكن القوات المهاجمة في الأسبوع الأول من التقدم الى جرينسن وريفيت وبورفيلد وبورتسماوث، وان بلف الجيش السادس الاحتياطي على اهبة الاستعداد لتعزيز القوات المهاجمة او لتوسيع رقعة الهجوم اذا قضت الظروف الى ديماوث: ولا ريب أن القيادة الألمانية لم تفتقر إلى الجنود الشجعان المسلحين احسن تسليح افتقارها الى سفن للتثل والسلامة العبور. .
ووقع عبء المرحلة الثقيل في الهجوم على اركان البحرية، ولم يكن في حوزة المانيا ما يزيد على حمولة مليون ومائتي الف طن من السنن المجهزة تجهيزا كاملا ونقل القوات الغازية يحتاج الى اكثر من نصف هذه الممولة،