المشكلات الخاصة بعمليات الانزال والأخطار الناجمة عن نقل قوات بحرية كبيرة وتوزيعها على ساحل، قد أجيد الدفاع عنه.
اما نحن في بريطانيا فضلا عما كنا نعانيه من نقص، فقد خبرنا البحر ووقفنا على مشكلاته، فالبحر منذ قرون عديدة جزء من كبائنا، وتقاليده لا تستثير بحارتنا فحسب بل الشعب البريطاني باسره. ولعل هذا التفهم هو الذي مات اكثر من اي عامل اخر من النظر الى خطر الغزو بكل ثقة وهدوء. , وقد خضع التخطيط الذي وضعناه لاشراف رؤساء أركان الحرب الثلاثة برئاسة
وزير الدفاع مما ادى الى ايجاد نظام متناسق ككتلة واحدة والى التعاون التام الذي لم نر له مثيلا في الماضي والى التعرف التبادل الى كافة المصاعب وعندما آن الأوان لنبدا نحن في عمليات غزو عظيمة واسعة النطاق من البحر، كان عملنا أنذاك مرتكزا على اساس وطيد من الاستعداد الشامل لأداء العمل ومن الاحاطة الكاملة بكل الاحتياجات التكميلية للاقدام على مشروعات واسعة لها هذه الدرجة الكبرى من الخطورة.
ولو كان للألمان في عام 1940 قوات برمائيه جيدة التدريب مستكملة مختلف المعدات الحربية البرمائيه الحديثه لا قدر لمهمتها النجاح امام قواتنا البحرية والجوية، فكم بالأحرى والألمان لم يكن لديهم شيء من ذلك لا من ناحية المعدات ولا من ناحية التدريب وهما عاملان ضروريان في مثل هذه الحرب، وكلما زادت رغبة الفوهرر والقيادة العليا في المغامرة ضعفت امالهم فيها، ولم يكن في استطاعتنا ان نصل الى معرفة اوضاع بعضنا البعض وتقديرات كل منا، ولكن كلما مر اسبوع ابتداء من اواسط تموز وانتهاء منتصف ايلول كان الغموض الذي يكتنف الموت بالنسبة للبحرية البريطانية والألمانية وللقيادة العليا الألمانية ورؤساء أركان الحرب البريطانية وبالنسبة للفرهور ولمؤلف هذا الكتاب ينجلي رويدا رويدا. ولو قدر لنا الاتفاق علي نفس المستوى في القضايا الأخرى لما وجدت ضرورة القيام حرب، لقد اتنثنا بادئ ذي بدء على أن المصير سيتقرر في الجو، كان السؤال الذي يعرض لنا ولهم في وقت واحد هو كيف ستنتهي هذه المعركة الدائرة في الجو؟ وكان الألمان يتساءلون هل يصمد الشعب البريطاني لنيران الغارات الجوية التي كان تاثيرها قد بولغ في تقديره في تلك الأيام؟ او انه سينهار تحت وطاتها ويفرض على حكومته الاستسلام، وكان ماريشال الرايخ ذا امل كبير وثقة بالنتيجة بينما كنا نحن لانهابها