فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 569

في البرلمان وعلى كل فقد كان هذا الحادث اشاره تدريب لكل من يعينهم

الأمر

والآن وبعد أن تتبعنا مراحل اعداد القيادة الألمانية العليا حتى وصلت الى القمة، فقد اصبع في مقدورنا أن نعرف كيف تغير الموقف من الزهو بالانتصار المبكر الى قيام حالة من الشك، ثم الى فقدان كل ثقة في النتيجة، وقد شاهدها القائد البحري وايدر في شهري تموز وآب وحاول ما استطاع تثقيف زملائه من قادة البحر والجو وتبصيرهم بمتاعب الحرب البرمائيه الواسعة النطاق ومشقاتها، لقد احس الاميرال بضعفه واحتياجه الى عامل الوقت لاستكمال المعدات، وان كان تنفيذ الخطة الواسعة النطاق التي وضعها هولدر هي انزال قوات ضخمة في وقت واحد في منطقة مترامية الأطراف، وكان غورنغ بخياله الجامع مصرا في الوقت نفسه على احراز النصر الساحق بقواته الجوية وحدها وابي أن يساهم بدور متواضع في الاعداد لخطة مشتركة تهدف الى تخفيض قوات المقاومة بحرية وجوية في جبهة الغزو:

ويتضح من الوثائق والسجلات أن القيادة الألمانية العليا لم تسل بانسجام وتعاون في سبيل الهدف المشترك ولم تواجه مشاكل الأسلحة المختلفه الوعي الناجع السليم، فقد كان الاحتكاك فيما بينهما واضحا منذ البداية، وطالما كان في مقدور هولدر أن يلقي بالمسؤولية على كاهل رايدر فانه لم يحاول أن يوجد الانسجام بين خططه الشخصية وبين الامكانيات العملية، وكان من المحتم أن يتدخل مثلر، وقد تدخل بالفعل لكن تدخله لم يعمل على تحسين العلاقات بين القوات المسلحة، وكانت سمعة الجيش في المانيا قد ارتفعت الى ما فوق السحب، وكان القادة العسكريون ينظرون بتعال الى زملائهم من قادة البحرية

وقد يكون من الصعب على اي انسان ان يقاوم الأدلة التي تنهض على تأكيد أن الجيش الألماني لم يكن راضيا عن وضعه تحت اشراف البحرية في عملية رئيسية كهذه وعندما سئل الجنرال بودل بعد انتهاء الحرب عن هذه الخطط اجاب وهو نافذ الصبر و كانت خططنا تشبه تماما الخطط التي وضعها يوليوس قيصر،

وربما يكون في هذا القول الصادر عن جندي الماني موثوق به بالنسبة العمليات البحار، ما يلقي الضوء على أن الجندي الألماني لم تتضح في ذهنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت