وقد علمنا من الأخبار الواردة الينا في 7 ايلول أن نحركات السفن الصغيرة ما زالت مستمرة في الغرب وفي الجنوب في اتجاه المرافيء الواقعة بين هومستند والهافر، ولما كانت هذه المرافيء تحت وطأة الغارات البريطانية القاسية فقد كان من المعقول الا تنتقل اليها السفن الكبيرة الا قبيل الغزو، وتضاعفت القوة الضاربة للسلاح الجوي الألماني بين امستردام وبريست حتى بلغت مانه وستين قاذفة قنابل وصلت من النروج الى هذه المنطقة، كما راينا مجموعات من طائرات الانقضاض ذات المدى القصير في المطارات الأمامية الواقعة في خليج كاليه وقد اعترف اربعة من الجواسيس الألمان الذين تم اعتقالهم قبل مضي بضعة أيام من نزولهم من أحد زوارق التجذيف على الساحل الجنوبي والشرقي من انكلترا انهم جاءوا ليكونوا على استعداد في أية لحظة اثناء الاسبوعين القادمين، وليرسلوا بتقارير خاصة عن تحركات الوحدات البريطانية الاحتياطية في ايبويس ولندن وريدنج واوکسفورد، وكانت اوضاع القمر والد بين الثامن والعاشر من شهر ايلول مناسبه للغزو من الساحل الجنوبي الشرقي، لذلك قرر رؤساء أركان الحرب عندنا انهم يتوقعون الهجوم في أية لحظة، وان على قواتنا المدفاعية أن تقف على اهبة الاستعداد المواجهة أي طاريء عاجل
ولم يكن في القيادة العامة حينذاك جهازا يستطيع اعلان حالة الطواريء المحددة له ثماني ساعات الى عمل فوري، ومع ذلك فقد صدرت كلمة السر د کرومويل، التي يقصد بها أن عملية الغزو محتمله في أية لحظة، صدرت الكلمة الى القوات في الساعة الثامنة من مساء السابع من شهر ايلول، والي القيادتين الجنوبية والشرقية، للعمل الفوري السريع الفرق الساحلية الأمامية وجميع الوحدات في منطقة لندن، والى الفيلقين الرابع والسابع من قوات الاحتياط التابعة للقيادة •
وتكررت الكلمة الى جميع القيادات الأخرى، للعلم بها فقط، في جميع انحاء المملكة المتحدة، وعندما وصلت هذه الكلمة الى قادة الحرس الوطني في بعض انحاء البلاد، قاموا بدافع من انفسهم باستدعاء قوات الحرس الدق اجراس الكنائس"ولم أكن انا ورؤساء أركان الحرب قد علينا بان كلمة"
کرومويل، قد استخدمت فعلا، ولذا فقد صدرت أوامرنا في الصباح التالي بضرورة ايجاد مراحل انتقاليه يتضاعف فيها الحذر في المناسبات المقبلة دون اعلان ان الغزو قد حصل، وفي استطاعة كل انسان ان يتخيل ما أثاره هذا الحادث من هرج و مرج وفوضي، وان لم يشر اليه سواء في الصحف ام