فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 569

العافية الى الرضوخ وطلب الصلح، هذا بالاضافة الى ان نذر الغزو وكانت قد بدت في الأفق القريب لكن البحرية الألمانية لم تجاره في تفاؤله هذا وكانت شكوكها عينة الجذور: لأن عملية و اسد البحر، لا يمكن الا ان تكون اجراء اخيرا، فأوصت في شهر تموز بتأجيلها حتى ربيع عام 1941، الا اذا اجبرت الغارات الجوية وحرب الغواصات الرهيبة الانكليز على مفاوضة الفوهرر بالشروط التي يفرضها، أما الفيلد مارشال کايتل والجنرال يوبل فقد كانا مغتبطين من تفاؤل قائد الجو الأعلى فورنغ:

لقد عاشت المانيا اباما مجيدة رائعة انتشر فيها مثلر بخمرة النصر قبل ان تذل له فرنسا في هدنة كومبين، وسار الجيش الألماني الظافر تحت اقواس النصر وعبر الكاب اليسيه، فهل بقي هناك شيء يعجزون عن تنفيذه؟ فلم التردد اذن في الاقدام على مجازفة مضمونه؟ وهكذا فان الأسلحة الثلاثه التي تشترك في انقاذ عملية. اسد البحر، ولفتت نخلر كل منهما الى الجانب المضيء في الدور الذي سيقوم به وترك الجانب المظلم إلى السلاحين الاخرين •

وبمرور الأيام تضاعفت الشكوك وقامت العراقيل، وكان قرار متلب الصادر في 11 تموز قد حدد انهاء جميع الاستعدادات قبل منتصف شهر آب لكن كانة الأسلحة وجدت أن تنفيذ هذه الخطة في الوقت المحددة غير ممكن • وقبل هتلر في نهاية شهر تموز تحديد موعد 15 ايلول كموعد مبكر للغزو، بينما أجل قراره الأخير القاضي بتحديد موعد البدء في العمل حتى تتضح نتائج معركة الجو التي حمي وطيسها

وابلغت البحرية في 30 آب القيادة العليا، ان استعدادات اسطول الغزي يستحيل أن تتم في 15 ايلول بالنسبة للاجراءات المضادة التي اقدمت عليها بريطانيا وعلى هذا تاجل البدء في الغزو حتي 21 ايلول مع اشتراط عشرة ايام كانذار مسبق، وهذا يعني ضرورة اصدار الأمر الأول في 11 ايلول: وابلغت البحرية مرة اخرى في العاشر من أيلول القيادة العليا مدي الصعوبات الكثيرة التي تجابهها نتيجة لرداءة الطقس واعمال بريطانيا المضادة، وبالرغم من أن التجهيزات البحرية المطلوبة قد تتم فعلا قبل 11 ايلول، الا ان الشرط الأساسي الذي يحتم السيطرة المطلة على جو القتال لم يتحقق بعد"وقد أدى ذلك الى ان اصدر مثلر قراره في 11 ايلول بتأجيل صدور الأمر التمهيدي لثلاثة ايام اخرى. وبذلك يكون الغزو قد تأحل إلى الرابع والعشرين، كما تأجل مرة ثانية في الرابع عشر ثلاثة ايام اخرى وفي السابع عشر من ايلول تاجل اصدار هذا الأمر إلى أجل غير مسمى لاسباب هامة في نظرهم ونظرنا أيضا:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت