المجموعة الحادية عشرة التي كانت تتولى الإشراف على سائر الوحدات الموزعة في شتى محطات الطائرات قد عهد بها الى المجموعة الحادية عشرة التي كانت تتولى الإشراف على سائر الوحدات الموزعة في شتى محطات الطائرات المحاربة في مختلف انحاء البلاد. وكانت غرفة عمليات المجموعة تشبه المسرح الصغير، وطولها يبلغ ستين قدما، وتتكون من طابقين، وقد اخترنا مناعدنا في الحلقة الوسطى وامامنا على المائدة افردت الخريطة الضخمة وقد التف حولنا حوالي عشرين شابا وفتاة تم تدريبهم ومعهم مساعدوهم من موظفي التليفونات وأمامنا بنع لون اسود كبير بطول الجدار كله، وقد قسمته المصابيح الكهربائية إلى ستة اعمدة يمثل كل منها محطة من المحطات الست، ولكل منها ايضا عمود اضافي متسم بخطوط افقية. وهكذا كانت المصابيح المنخفضة تكشف عن الاسراب الواقفة على اهبة الاستعداد والمستعدة للطيران خلال دقيقتين، ثم تعلوها المصابيح التي توضح الاسراب المتأهبة للعمل خلال خمس دقائق، ثم تعلوها تلك التي يتم استعدادها في عشرين دقيقة، وهكذا بالنسبة إلى تلك التي تقوم بالطيران أو التي شاهدت العدو او المشتبكة سه في هذه اللحظة او تلك التي في طريقها الى قاعدتها، وهناك غرفة صغيرة على الجانب الأيسر تشبه المقصورة في المسرح يجلس فيها أربعة أو خمسة ضباط من فرقة المراقبة التي كان عددها قد بلغ حينذاك حوالي خمسين الف رجل وامراة وشاب، وقد كان الرادار انذاك في بدايته، ومع ذلك فقد كان كافيا التوجيه الانذار بالغارات حين تقترب من السواحل، وكان المراقبون من خلال مناظيرهم وتليفوناتهم المتنقلة، مصدر كل المعلومات عن الطائرات المغيرة، وهكذا كانت القيادة تنهال عليها الوف الرسائل والاشارات في اثناء وقوع الغارة. وكان يجلس عدد كبير من الرجال المدربين في غرف تمتليء بهم في مقر القيادة الكائن تحت الأرض، يحلون رموز تلك الرسائل ويلخصونها بأقصى سرعة وينقلون من دقيقة الى اخرى النتائج التي يصلون اليها الى الذين يضعون ويخططون للمعركة وهم جالسون حول المائدة الرئيسية، والي الضباط المشرفين على سير العملية من مقصورتهم التي اشرنا اليها
وفي الناحية المقابلة (مقصورة) ثانية يحتلها عدد من ضباط الجيش الذين يقومون بنقل أعمال المدفعية المضادة للطائرات وقد كان لدينا منها تحت اشراف هذه القيادة مائتا مدفعا، وكان من الضروري جدا أن تتوقف هذه المدفعية عن العمل لبضع ساعات اثناء الليل في بعض المناطق، إذ أن طائراتنا المقاتلة تكون في ذلك الوقت قد اشتبكت في القتال مع العدو، وكنت