فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 569

اللورد ويلوبي دي بروك: وقد التقيت به لثاني مرة في عام 1947 عندما استجبت لدعوة من نادي الفرسان، وكان عضوا في مجلس ادارته لمشاهدة حفلة سباق الدربي: وقد استغرب كثيرا لانني لم أنس لقائي الأول به"وكان في ذلك الحين يصدر التعليمات والأوامر للاسراب الفردية بالتحليق في الجو والقيام باعمال دورية على هدى من النتائج الظاهرة على الخريطة."

وكان مارشال الجو انذاك يسير في الغرفة جيئة وذهابا وهو بلحظ بعين حذره متنبهة كل حركة وخطوة في اللعبة مراقبا بنفسه رجال جهازه التنفيذي ومتدخلا اذا اقتضى الأمر بكلمة حاسمة لتعزيز نقطة مهددة، ولم تير لحظات حتي صارت جميع اسرابنا ملتحية في المعركة، ولم يبق سرب واحد في الاحتياطي، وتحدث بارك في تلك الأثناء تلفونيا الى داودئي في ستا غور، فطلب منه أن يضع ثلاثة اسراب من المجموعة الثانية عشرة تحت تصرفه احتياطا للطواريء، وفيما اذا وقع هجوم رئيسي اخر، خلال قيام اسرابه بالتزود بالسلاح والذخائر، وقد تم فعلا هذا، وكانت الاسراب الزم ما تكون الحماية لندن ومطارات الطائرات المحاربة حيث أن المجموعة الحادية عشرة كانت قد استنفذت كل قواها

واستمر الضابط الشاب الذي اتخذ من هذه الأمور مسالة روتين في اعداد أوامره المنسقة مع تعليمات قائده العام، بلهجة مائة، وسرعان ما انطلقت الأسراب الاضافية الثلاثة الى ميدان المعركة مرة أخرى، وشعرت بقلق القائد الذي كان يصطنع الهدوء في وقفته وراء مقعد مساعده، وكنت حتى هذه الاثناء اشهد التطورات صامتا، فسالته: و هل تملك قوات اخرى احتياطية، فاجابني نائب المارشال: (كلا ... لم يبق لدينا في الاحتباطي أي شيء، وقد كتب في تقريره فيما بعد انني ظهرت حينذاك بمظهر المتجهم العبوس، وربما اكون حقا قد تطبت جبيني، وعبس وجهي، ان ماذا يكون الأمر لو فاجات اربعون طائرة جديدة او خمسون اسرابنا وهي على الأرض تتزود بالوقود لتعود الى التحليق من جديد. أن الميزان حينذاك كان في كفة القدر، وكانت قدراتنا محدودة، والأخطار التي تتعرض لها جد كبيرة ومرت خمس دقائق أخرى، واغلب طائراتنا المحاربة تعود الى الارض لتتزود بالوقود، ولم يكن في وسع مواردنا الحالية أن تضمن لها الحماية الجوية الكافية، وعرفنا أن طائرات العدو قد أخذت تعود من حيث اتت، وبدات العلامات على الخريطة تظهر اتجاه الطائرات الألمانية نحو الشرق ولم يبد اثر لاي هجوم جديد، وبعد عشر دقائق من انتهاء المعركة بدانا نرتلي السلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت