فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 569

أن استخدم سلطاتي فذهبت الى الطريق الممتد بين رقمي 10 و 11 وحيسن رابت السيدة تشمبرلين قلت لها: ينبغي الا يوجد هنا في هذه الظروف، ويجب أن تبتعدي به حتى نعاوده الصحة وسارسل اليه يوميا بالانباء. وذهبت السيدة للقاء زوجها، وبعد ساعة ارسلت لي تقول «لقد ابدي استعداده لتنفيذ مشيئتك .. سترحل الليلة، ولم التق به ثانية، ولكني على يقين انه كان يرغب في الموت اثناء قيامه بواجبه ولكن القدر شام غير ذلك *

ونتيجة لوفاة الممتر تشمبرلين حدثت بعض التغيرات الوزارية الهامة، فقد أظهر المستر هربرت موريسون نشاطا ملموسا كوزير للتموين، كما قابل السير جون اندرسن الهجمات على لندن بادارة في منتهى الصمود والكفاية، وتبين لي في مطلع تشرين الأول أن الهجوم المتواصل على اعظم مدن العالم كان من القسوة والعنف بحيث خلق الكثير من المشاكل السياسية والاجتماعية لدى اهل المدينة الذين واجهوا أقسى الظروف، ما يفرض علينا أن نعهد الى برلماني حازم صاحب خبرة وتجربة في شؤون وزارة الداخلية التي أصبحت في تلك الأونة وزارة الأمن الداخلي كذلك، فلندن هي التي تعاني قسوة الغارات - وهربرت موريسون واحد من أهلها، وهو ملم بكل جانب من جوانب ادارتها، وكانت له خبرة لا تبارى في حكم مدينة لندن. اذ كان رئيسا فيما سبق لمجلس مقاطعتها، وكان الشخصية البارزة في كانة امورمها وكنت في ذات الوقت في احتياج للسير جون اندرسن ليمثل الحكومة في مجلس الملك الخاص، ليقوم كما يملي عليه منصبه الجديد بالاشراف على الكثير من الأمور الداخلية في مجال اوسع باعتباره رئيسا للجنة الشؤون الداخلية التي بعهد اليها بالكثير من المشاكل تخفيفا لاعباء مجلس الوزراء: واتاحت لي هذه التغيرات التي خففت العبء عن كاهلي ان احشد اهتمامي لتصريف شؤون الحرب، التي تبين لي أن زملائي يميلون إلى توسيع مسؤولياتي بشانها وزيادة اختصاصاتي ولذلك فقد رغبت الى هذين الوزيرين اللامعين أن يحل كل منهما محل الاخر، ولم يكن ما قدمته لهربرت موريسون طريقا مفروشا بالورود وليس في مقدور هذه الصفحات بحال ما أن توضع المصاعب الجية في ادارة لندن وحكومتها في ذلك الوقت الذي كان بضحي فيه عشرة الاف مواطن أو عشرون الفا كل ليلة بدون ماوي نتيجة للهجوم الجوي المستمر، عندما كان حذر السكان وحرصهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت