توليت الحكم، الى ان اتناول الغذاء معه في نفس اليوم من كل اسبوع. وكنت في هذه الزيارات التي قد تحضرها الملكة، اعرض على جلالته شؤون الحكم، وكثيرا ما اضطررنا الى حمل محاف الطعام وأقداح الشراب الى الخندق الذي كان لا يزال في حالة الاعداد فنستكمل طعامنا فيه، وأصبحت ه ذه الزيارات الاسبوعية عادة رتيبة، وبعد مرور الأشهر الأولى، امر جلالته أن يبعد الخدم جميعا من هذه الأجتماعات وان نمارس نحن خدمة انفسنا بانفسنا، وقد تكشف لي خلال السنوات الأربع والنصف التالية من الحرب آن جلالته كان بطلع بكثير من الاهتمام على جميع البرقيات والوثائق الرسمية التي اقدمها اليه، ويقرر العرف الدستوري البريطاني أن من حق الملك ان يطلع على كل شيء يقع تحت اختصاصات وزرائه، وان يقدم المشورة الى
حكومته بدون قيد و شرط، وكنت حريصا جدا على ان اطلعه على كل شيء، وكثيرا ما بدا لي خلال اجتماعاتنا الرسمية الأسبوعية انه قد قام بدراسة كافة الوثائق التي لم اكن قد درست بعضها بعل، وانني لاقول ان من حسين الطالع لبريطانيا انه كان على عرشها في مثل هذه السنوات المصيرية ملكان خيران كملكنا ومليكننا، واني كواحد من الذين يؤمنون بالملكية الدستورية، نظرت ببالغ التقدير الى الشرف الذي اسبغه على صاحب الجلالة بهذه الصلات التي وثق عراها معي كوزيره الأول، وانني لا ارى لذلك نظيرا في تاريخنا الا في ايام الملكة آن ورئيس حكومتها مارلبورو
وهكذا ابلغ بنا العام الى نهايته، وان كنت قد استطردت - راغبا - بعيدا عن شؤون القتال الخاصة، وسيرى القاريء أن كل هذا الدوي وتلك الزعان لم تكن الا رفيقا على الطريق يسير مع اجراء اتنا الهادئة التي حرصنا عليها في ادارة جهودنا الحربية، وتوحيد سياستنا ودبلوماسيتنا، وعلي أن أقر هنا أن هذه الخسائر التي منينا بها والتي لم تكن معينة، كانت في اعتبارنا نحن المقيمين في قمة المرتل دائما فعالا للتعبير عن آرائنا، وتوطيد زمالة بارة بيننا وتدعيم اسس اعمالنا الجوهرية الواعية وربما يكون من غير الحكمة على كل حال آن افترض بان الغارات التي شنت علينا لو تزايدت الى عشرة أو عشرين ضعفا او حتى بنسبة ضعفين او ثلاثة فان هذه الانطباعات السلمية التي فصلتها، كانت ستوجد بصورة مؤكدة، وعلى النحو الذي أوضحت •