ضمنوا الابقاء على فائض الاسترليني لديهم، وان يحرصوا في مبادلاتهم على هذه الشروط مع السويد والارجنتين، ثم ما لبثت أن اتسع نطاقها فشملت بلادا اخرى في القارة وفي جنوب أميركا: وقد تم تنسيق هذه الخطة بعد ربيع عام 1?40، ولا شك في أن مما هو جدير بالثناء وباطراء الاسترليني نفسه اننا استطعنا الابقاء عليه في مثل هذه الظروف القاسية، وقد قدرنا بهذه الوسيلة على الاستمرار في معاملاتنا التجارية مع غالبية البلاد في العالم بالاسترليني، وأن نبقي على ما لدينا من دولار وذهب ثمين لمعاملاتنا الحيوية مع أميركاء
وعندما أصبحت الحرب واقعا مرعبا في ابار 1?50، أدركنا على الفور اننا نشهد ميلاد حياة جديدة للعلاقات الانكليزية الاميركية، فمنذ أن توليت تاليف الوزارة، وعهد الى السير كنغزلي بوزارة المالية، بدانا نسير في طرق اكثر يسرا، وهي أن نوصي باحتياجاتنا ورغباتنا بغض النظر عن المصاعب المالية المقبلة، تاركين للالهة الخالدة أن تتولاها بعنايتها، ولقد كان من الزيف في شؤون الاقتصاد ومن الخداع بالنظر للروية والعقل ان تترك الفرصة اللقلق ونحن نواجه معركة حياة أو موت، منفردين، لا نمبر لنا ولا معين وتقع تحت وطأة هجوم جوي مستمر، ونتعرض لأموال غزو يذيقنا من ويلاته أن تترك الفرصة للقلق يستولي علينا من جراء نفاد ارصدتنا الدولارية لدى أميركا، وكنا قد شعرنا بالتحول الكبير في الراي العام الأميركي وشعرنا بالادراك الجديد الذي سري لا في واشنطن وحدها بل في جميع أرجاء الولايات المتحدة، بان مصير اميركا وثيق الصلة بمصيرنا نحن، وفضلا عن هذا فقد سري تبار من العطف والاعجاب ببريطانيا بين صفوف الشعب الأميركي ووصلتنا برقيات مودة من واشنطن مباشرة، وعن طريق كندا، لمسنا في غضونها التشجيع والمؤازرة، والاحساس بان شيئا ما في الأفق سيتحقق عن قريب: ولقيت قضية الحلفاء في المستر مورغنتا ووزير الخزانة الأميركية نصيرها وحاميها الذي لا يكل من الذود عنها، وبسبب ورود الطلبات الفرنسية الينا في شهر حزيران تضاعف معدل اتفاقنا في النقد الأجنبي: زيادة على ذلك اننا رغبنا من جديد في صنع طائرات ودبابات وسفن تجارية من مختلف الأنواع، وحثتنا على انشاء مصانع ضخمة جديدة في أميركا وكندا -
والي شهر تشرين الثاني قد قمنا بدفع الثمن لكل ما وصلنا من أميركا وكنا قد بعنا ما قيمته (330) مليون دولار من السندات والأسهم الأميركية التي قمنا بمصادرتها من ذويها في لندن مقابل الدفع بالاسترليني، وكنا قد