واستمر الهجوم الجوي المدمر علينا بكل مناورته، مع تغير يسير، فقد تأكد مثلر انه عاجز عن سحق بريطانيا بغاراته الجوية المباشرة، وكان هذا الفشل هو الهزيمة الأولى التي ذاق مرارتها، ولم تنجح هجمائه الوحشية في تحويل الشعب وحكومته الى موقف الخضوع واخذ الاعداد لغزو روسيا في مطالع صيف سنة 1?41 يستأثر بالكثير من قوة المانيا الجوية، ولم تكن الهجمات الكثيرة القاسية التي شنت علينا حتى اواخر شهر أيار تمثل كل ما لديه من قوات وبالرغم من انها سببت لنا الكثير من المتاعب والماسي فانها لم تكن على جانب كبير من اهتمام القيادة العليا الألمانية أو الفوهرر، بل كان استمرارها على بريطانيا العظمى في تقدير الفوهرر تمويها ضروريا ومناسبا يخفي استعداده ضد روسيا
وكانت آماله الواسعة نخيل اليه ان السوفيات كالفرنسيين سينهارون خلال ستة اسابيع وان كافة القوات الالمانية ستكون محتشدة التوجيه ضربة قاضية البريطانيا في خريف 1?41: وفي خلال ذلك سيسام الشعب من عناده: وتستنفذ قراء، بفضل حصار الغواصات والغارات الجوية البعيدة المدي اولا، ثم من الهجمات الجوية على مدنه ومرافقه ثانيا: وقد استبدلت عملية , سبع البحر، بالنسبة لبريطانيا بعملية باريا روسا، بالنسبة لروسيا، بالنظر الى الجيش الألماني: أما بالنظر إلى الأسطول فقد تلقى تعليمات بان يركز اهتمامه على طرق مواصلاتنا عبر الاطلنطي، كما أمر السلاح الجوي بالتركيز على موائينا والمداخل الموصلة لها، وكانت هذه الخطة ابعد ضررا من الهجمات المتفرقة العمياء على لندن وأملها الآمنين"ومن يمن الطالع بالنسبة لنا أن الألمان لم يستمروا في تنفيذها بكل ما تبقى لديهم من قوات، ويرغبات حازمة، وافسد سوء الأحوال الجوية في شهري كانون الثاني وشباط خطط العدو، واذا استثنينا القارات التي شنها على كارديف وبورتسماوث وسوانسي، فان قوات بفاعنا المدني قد وجدت الفرصة للراحة المناسبة. ولكنها لم تضعها باء بل استغلتها كاملة، وعندما تحسنت الأحوال الجوية، شن الهجوم القاسي ثانية، واخذ السلاح الجوي الألماني في شهر آذار في تنفيذ ما عرف حينئذ، بالتجول على الموانيء، وكانت غاراته فردية أو مزدوجة، ومع خطورتها الشديدة فقد فشلت في ايقاف الحركة، بموانئنا. وتعرضت بورتسماوث في 8 آذار، مدى ثلاث ليال متوالية لهجوم شديد الولاة انزل بارسلتها خسائر فادحة، وشن هجوم على مانشستر وسالفورم في يوم 11 وفيما تلا من الليالي وفي 13 و 14 قامت الطائرات الألمانية بغارة"