فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 569

شديدة على: كلايد، للمرة الأولى، فقتلت وجرحت ما يزيد على الف شخص"وظلت احواض السفن متعطلة عن العمل حتى شهر حزيران: ولم تنزل اقصى الضربات الا في شهر نيسان حيث كانت كوفنتري، في 8 منه هدفا النيران حامية. أما في سائر الأيام فقد نزلت اقدح الخسائر ببورتسماوث وشئت على لندن هجمات قاسية في 1? و 17 فقتل أكثر من الفين وثلثمائة انسان، واصيب ما يزيد عن ثلاثة الاف بجراحات بالغة، واستر العدو في محاولته التدمرية لموانشنا الهامة بغارات قد تستمر في بعض الأحيان اسبوعا باكمله: وتهدمت مدينة بريستول، واستمرت الغارة على بلايموث بين 21، 2? نيسان، وبالرغم من أن الحرائق الخادعة قد ساهمت في انقان الأرصفة والأحواض الا أن انقاذ ذلك كان على حساب المدينة، وبلغ الهجوم غايته في اول ايار عندما اغير على ليفربول وميرسي سايد سبع ليال متواصلة، فأصبح سبعة وستون الف انسان بلا مأوى، وقتل وجرح حوالي ثلاثة الاف شخص، وتعطل عن العمل تسعة وستون ملاذا من ملاذات البواخر التي يبلغ مجموعها مائة واربعة واربعين، واصبحت الحمولة التي يمكن تفريغها منخفضة الى الربع"ولو استمر العدو في هجماته علينا، الغدت معركة الاطلنطي بالنسبة لنا شاقة للغاية، ولكنه كان قد عاد أدراجه، وقصف مدينة رمل، المدة ليلتين متتاليتين بنيرانه الحامية وقد دمرت قنابله المتفجرة والحارقة مساكن اربعين الف مواطن، ونسفت مخازن الأغذية، وأصابت الأعمال الهندسية البحرية بالشلل لمدة شهرين كاملين، وفي هذا الشهر ايضا شن هجوما على «بلفاست، التي سبق له الهجوم عليها مرتين قبل ذلك •

وكانت اخر الغارات اسوا من سابقتها، ففي 10 آبار عاد العدو الى لندن بقذائفه المحرقة التي أضرمت اكثر من الفي حريق، ودمرت حوالي مائة وخمسين البويا ضخما للمياه، حدث ذلك أثناء المد الأدنى لنهر التايمن فصعب اصلاحها، وفي الساعة السادسة من صباح اليوم الثاني كانت نيران مئات الحرائق ما زالت متأججة، وقد عز القضاء عليها، وحتى ليلة 12 كانت لا تزال اربع منها مشبوبة النيران، وقد لحق الضرر بخمسة ارصفة، وحدثت احدى وسبعون اصابة كان عدد المصانع من بينها يبلغ النصف على الأقل، وتعطلت لمدة أسابيع محطات السكك الحديدية سوى محطة واحدة رئيسية - وظلت الطرق في حالة غير طبيعية حتى أوائل حزيران، وسقط اكثر من ثلاثة آلاف شخص بين قتيل وجريح، وتعتبر هذه الغارة من زاوية اخرى تاريخية، فقد نسفت مجلس العموم واحدثت قنبلة واحدة أضرارا فادحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت