تألفت منها القافلة دون أن تحاول قط انقاذ الناجين من البحر، ثم أنت سالمة بعد يومين الى بريست، وقد أضطرتنا هذه الطرادات المفزعة الى ان نحشد كل ما لدينا من بوارج حربية ضخمة في تأمين القوافل، وقد مضى وقت ولم يكن في قاعدة القائد العام لأسطولنا غير بارجة وحيدة
ولم تكن بسمارك قد انضمت إلى البواخر المستخدمة بعد، ولا شك في ان الأميرالية الألمانية كانت ترقب اتعامها بصبر نافد، واكمال قرينتها تيربيتز، ولم يكن هناك سبيل يمكن لهتلر أن يستخدم فيه بارجتيه الهائلتين بطريقة اكثر فائدة وجدوي من وجودهما على اهمية الاستعداد دائما في الأطلنطيك، واشاعة الامتناع عن خروجها المحتمل من وقت لاخر وكان مثل هذا العمل سيفرض علينا أن نركز قواتنا بقدر المستطاع في سكابافلو او ضواحيها لنكون كفوءا الاستعداده، بينما يظل هو حرا تماما في اختيار وقت العمل، ولاضطرار البوارج لان تذهب الى قواعدها بين الحين والحين بسبب احتياجها إلى بعض الترميمات والإصلاحات فقد كان يتعذر علينا دائما الاحتفاظ بمستوى م ن التفوق والكفاءة، فاي خطر مفاجيء كان كافيا لتدمير هذه الكفاءة •
وظللت افكر ليل نهار في هذه المشكلة المرعية، وتجمع أملي في نصر مؤكد، في قدرتنا على اثارة حرب طويلة الان الى ان ياتي اليوم الذي تملك فيه التفوق الجوي، وتقف دول كبيرة - كما هو المحتمل - الى جانبنا، ولكن هذا الخطر الذي كان يقف بالمرصاد لأسباب حياتنا كان يفني الما، وفي بداية شهر آذار ثقب الأميرال باوند الى وزارة الحرب اخبارا عن ابتلاع البحر المجموعة اخرى من البواخر، واستمعت الى الارقام، ثم قلت لباوند بعد هذا الاجتماع الذي تم في غرفتي بمجلس العموم: (علينا أن نضع هذه المشكلة في اعتبارنا وان نهتم قبل أي شيء آخر، وسأعلن بداية حرب الاطلنطيك) واشيه هذا الاعلان اعلاني السابق عن معركة بريطانيا منذ تسعة أشهر، ويعني ذلك الايعاز الى كافة الدوائر والوزارات المختصة بتركيز اهتمامها وجهودها على حرب الغواصات
وانشات (لجنة معركة الاطلنطي) لرغبتي في متابعة هذه المشكلة واعطائها مزيدا من العناية والاهتمام، ولاستطيع باستخدامها توجيه التعليمات الضرورية لازالة المصاعب والعقبات وفرض العمل على معظم الدوائر والفروع المختصة، وبدأت هذه اللجنة في اجتماعات اسبوعية يشترك فيها كل الوزراء والمنفذين المعنيين من عسكريين ومدنيين. ويمتد الاجتماع الأسبوعي الى ساعتين ونصف تقريبا، نستعرض خلال كل أمر، ونبحث في