فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 569

الرئيس في برقيته السابقة، ومنذ ذلك التاريخ أصبح هذا الخط في الحدود البحرية لأميركا، وقد شملت الممتلكات البريطانية التي تقع في القارة الأميركية أو بالقرب منها، وغرينلند وجزر الأزور ثم شملت بعد قليل ايسلنده كذلك وأكد هذا القرار أيضا أن السفن الحربية الأميركية ستقوم بأعمال الدورية في مياه نصف الكرة الغربي، وسترسل الينا مباشرة عن أي تحركات معادية، لكن اميركا حرصت على موقف الحياد ولم يكن في مقدورها آنذاك أن تضفي

حمايتها على قوافلنا، فظلت بريطانيا وحدها تضطلع بعبء هذه المشكلة طيلة الطريق

وكانت سياسة الرئيس الجديدة بعيدة النتائج، واستمر نضالنا، وقد خفه عبء كبير من أعبائنا ليقوم به الأسطرلان الكندي والأمريكي، وبدات أمريكا رويدا رويدا تقترب من حلبة الصراع، وقد قوي هذا التيار العالمي اختراق البارجة بسمارك الأطلنطي في نهاية شهر أيار، فعلى اثر ذلك اعلن الرئيس في 27 أيار - وهو التاريخ الذي غرقت فيه بسمارك - ان انتظارنا حتي بدهمنا الخطر نوع من الانتحار، ولهذا فقد وسعنا اسال دورياتنا شمالا وجنوبا في مياه الأطلنطي وما كاد الرئيس پنهي خطابه حتى اعلن في البلاد، حالة الطواريء لأجل غير مسمي::

وليس هناك أي برهان على أن الألمان قد هزتهم هذه الخطوات من قبل أمريكا فقد أراد الأمير الان ريدر ودونتس ان يصدر الفوهرر امرا بتوسيع المجال للغواصات الألمانية، ويطلق لها حرية العمل في اتجاه الساحل الأمريکي وصل البواخر الامريكية أذا سارت في قوافل او بدون أضواء ولكن هتلر ظل عنيدا في موقفه، لانه كان لا بأمن عاقبة الحرب مع امريكا، ويصمم على أن تتجنب القوات الألمانية أي استثارة من هذا النوع •

ونتيجة لاتساع نشاط العدو لحقت به خسائر فادحة، ففي شهر حزيران، كان للعدو فضلا عن العدد الموجود تحت التدريب حوالي خمس وثلاثين غواصة في قلب البحر، وكان ما بعده من غواصات جديدة يزيد بكثير عما لديه من بحارة مدربين ولا سيما القباطنة ذوي الخبرة والتجربة، وهكذا بدا عدد بصارة فواصاته الجديدة يقل تدريجيا واصبحت غالبيتهم من الشبان غنيلي الخبرة ولذلك فقد فاتتهم الدقة والمهارة الكافيتان، وادي شمول المعركة للأطراف البعيدة من المحيط الى عدم استمرار التعاون المخيف بين الغواصات والسلاح الجوي، ولم يكن من قديم اعداد الطائرات الألمانية الكافية او تدرب طياريها على العمل فوق البحر، ومع ذلك فقد استطاعت في خلال اذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت