ونيسان وابار آن تغرق (17?) باخرة حولتها (345) الف طن، غرق معظمها في المناطق الساحلية، ومن بين هذه السفن عدد تصل حمولته الى اربعين الف طن غرق بسبب غارتين جويتين في غاية العنف على أرصفة ليفربول في بداية شهر ابار، وقد حمدت الله لان الألمان لم يستمروا في شن هجماتهم على هذا الجانب الراهن، وفي الوقت نفسه استر خطر الألغام الممغنطة مسلطا على سواحلنا غامضا وخداعا، ينزل بنا أفدح الخسائر وان كانت قد بدات تقل شيئا فشيئا، وفد نهضنا بقواعدنا في ايسلنده وكندا ودعمناها فورا، ووضعنا مخططات قوافلنا على هدي من ه ذا الاعداد، وضاعفنا الطاقة الوقودية لمدمراتنا القديمة كما وسعنا مجال تحركاتها وخاضت القيادة المشتركة التي كونت حديثا في ليفربول بكل امكانياتها غمار المعركة، ومع تزايد المدمرات الحارسة بالاضافة الى خبرة بحارتها استطاع الأميرال نو?ل تقسيمها إلى وحدات دائمة، لكل وحدة منها، قائد معين، وتقوت روح العمل الجماعي وتعود الرجال الاتحاد والتفاهم على العمل مع ادراك عميق لوسائل قائدهم، وهكذا أصبحت وحدات المدمرات تخطو نحو القوة والمتعة بينما بدات قوات الغواصات تنحدر الى هاوية الضعف والوهن •
ولم يأت شهر حزيران حتى كنا قد صعدنا الى درجة التفوق، وكنا نبذل کي جهد لتطوير اسلوب توافلنا، وتدعيم الدفاع عنها، وتحسين الأسلحة والاختراعات الحديثة، وكانت احتياجاتنا الضرورية تتمثل في حيازة عدد أكبر وأسرع من سفن الحراسة شرط قدرتها على تحمل لوازم الوقود لأطول زمن ممکن وانشاء اكبر عدد من الطائرات ذات المدى البعيد، ورادار علي جانب كبير من الكفاية والصلاحية، ولم تكن الطائرات المقاتلة في القواعد الساحلية تستوفي الشروط المطلوبة، بل ظلت القوافل في احتياج لطائرات تحملها البواخر لتنقض على اية غواصة تبدو على مدى اطلاق النار في وضح النهار، وتضطرها الى ان تنسحب الى اعماق المياه فيحال بينها وبين القتال، او لتخبر عنها القطع البحرية الاخرى فتصل الى المكان في وقت مناسب وقد استطاعت في مدى قصير طائراتنا المقاتلة التي تطلقها اجهزة قاذفة اقيمت لهذا الغرض خاصة على ظهر البواخر التجارية العادية أو البواخر التي تحولت الى بوارج واعدها السلاح الملكي بالرجال، استطاعت أن تواجه خطر طائرات , القرکارلف، وكان الطيار المقاتل الذي ينطلق كمقر بطارد فريسة يعتمد في بداية الأمر على احدى سفن الحراسة لإنقاذ حياته، وبهذا أصبحت , الفوكاولد، فريسة مطاردة بعد ان كانت الطائر المنقض، وفرض غزو هتلر