فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 569

جوهرية بشرط ان تظل تركيا بكل امانة وصدق على الحياد، ونستطع أن تستولي على رودس، وان تعد لاحتلال صقلية او طرابلس وتشير علينا جهات عديدة بان الإطاحة بنا من اليونان يضر بسمعتنا في اسبانيا وفيشي، اكثر من تركنا للبلقان، الذي لا تقدر على الحيلولة بينه وبين السقوط في يد العدو ولضالة قواتنا.

وقد أرفقت بهذه البرقية التقرير الهام الذي وصلني من رؤساء اركان الحرب '

وعندما ترا رسالتي سفيرنا لدى اليونان، اصيب بالياس وخيبة الأمل، وارسل الى وزير الخارجية برقية يقول فيها (كيف يتسنى لنا أن نترك ملك اليونان وحده بعد ما ابدى له القائد العام ورئيس اركان حرب الجيش تاکيدات واضحة عن الفرص المتاحة للنصر: انني لا اتصور موقفنا كهذا لاننا سنضع انفسنا موضع التشهير في اليونان وفي كافة انحاء العالم، وسيشاع اننا نعرف الوفاء بالوعد، فليس هناك مجال لأن نترك لليونانيين حرية رفض او قبول الانذار الألماني ذلك لأنهم قد بيتوا العزم على قتال المانيا وحدهم إذا لزم الأمر والقضية الان هي: أنمد لهم يد العون ام لا؟

على هدى ذلك قررت وزارة الحرب تأجيل خطتها الى ان يصلنا رأي المستر ايدن، وفي اليوم التالي وصلتنا برقية يعبر فيها عن رايه بقوله: «لا شك في انهيار اليونان دون أن نحاول انقاذها بالتدخل العسكري، خصوصا بعد ان ادرك العالم كله ان انتصارات الصحراء قد وفرت لنا القوات المطلوبة، سينٹر بفاجعة محتمة، فحينئذ ستهوي يوغسلافيا ايضا، ولن تثق في امكانيات تركيا على الصمود اذا استطاع الألمان و الأيطاليون ان يحتلوا اليونان دون أن نقاومهم باي مجهود من جانبنا، ولا اشك في أن سمعتنا ستتاثر من طردنا من اليونان طردا معينا، لكن القتال في اليونان وتكاليفه اخف بكثير على أي حال من أن تتخلى عنها لتقابل اقدارها بلا معين وبالنسبة الى الظروف الحاضرة، فكلنا هنا نرى ان ما رايناه سابقا يجب أن ينفذ ويجب ان تمد اليونان بكل عون

وذهبت انا ورؤساء اركان الحرب، الى وزارة الحرب التي كانت تحبط علما بكل شيء اثر وقوعه لتقرر بصدده الراي الاخير، وهناك عرضنا القضية للبحث، وعلى الرغم من ادراكنا للحقيقة المائلة التي تؤكد عجزنا من ارسال طائرات اكثر عددا من التي قد أرسلناها او من التي ما زالت في طريق وصولها، فاننا لم نجد سبيلا للتردد ولم تختلف آراؤنا وقد ادركت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت