المسئولين هناك قد مروا بتجربة مفيدة، لم يكن ثمة ريب على الإطلاق في انهم يقعون تحت اي ضغط سياسي من لندن، وقد اقتنع سمطس بوجهة النظر هذه وهو الدقيق الراي، الذي يتمتع باستقلال فكري خاص، ولم يكن في طاقة اي انسان ان بدعي او بفترض اننا تطفلنا على اليونان واجبرناها على العمل ذيل ارادتها، اذ لم تكن ثمة دولة أكثر منها اقتناها بالسير في الطريق الذي سلكته، وكنا بقرارنا قد حصلنا على تعضيد كافة الرجال المسؤولين الذين أصدروا حكمهم في حرية كاملة، وعلى هدي من ادراكهم التام للموقف من مختلف جوانبه، وكان زملائي الذين حنكتهم التجارب قد انتهوا بكامل حريتهم الى النتيجة ذاتها، وكان المستر منزيس الذي تثقل المهام كامله بالنسبة لهذا الموضوع في غاية الشجاعة لقد كان من جذوة متقدة تنادي بالعمل وكان الاجتماع قصيرا والقرار حاسما والرد مختصرا وهذا هو: راي رؤساء أركان الحرب، أنه بالنظر إلى اصرار قادة المنطقة ورئيس أركان حرب الجيش البريطاني، ورؤساء الوحدات المعدة للعسلية على وجهة نظرهم في أن يستمر تنفيذ القرارات السابقة، فقد انتهى راي وزارة الحرب الى أن تتحمل انت مسئولية تنفيذ العملية، وهي في قرارها هذا تتحمل كافة التبعات، وستتصل بحكومات استراليا ونيوزيلده تنفيذا لهذا القرار""
وعلينا الآن أن نتحدث عن مصير يوغوسلافيا، كان الدفاع عن منطقة سلانيك يعتمد اعتمادا كاملا على دخولها الحرب، وكان في غاية الأهمية أن تقف على حقيقة نباتها وقد اجتمع سفيرنا في بلغراد المستر کاميل في 2 آذار بالمستر ايدن في اثينا، واوقفه على مدى الفزع الشديد الذي يستولي على يوغوسلافيا من المانيا، وان الاحوال الداخلية اليوغوسلافيا يسودها القلق بسبب النزاع السياسي، لكن هناك فرصة لضمان تأييد اليوغوسلافيين اذا ما أدركوا سياستنا في مساندة اليونان، وارسل وزير الخارجية في 5 آذار مستر کامبل الي بلغراد ومعه رسالة مخطوطة الى ولي عرش يوغوسلافيا الأمير بول، وقد صور المستر ايدن مال يوغوسلافيا اذا وقعت في أيدي الالان. وابدي له تصميم تركيا واليونان على الدفاع اذا وقع اي هجوم عليها، فعلى يوغوسلافيا في مثل هذا الموقف ان تنحاز البنا، وطلب من السفير ان يبلغ الامير بول شفويا أن بريطانيا قد اعدت قوات كبيرة برية وبحرية لتمد بها اليونان بصورة عاجلة وانه اذا ما وصل الى اثينا احد ضباط الأركان اليوغوسلافيين فسيشترك في المباحثات الدائرة.