وانتقد الكثير من الأمل على ظروف الوصي، فقد كان الأمير انسانا محبوبا، يحب الفنون ولكن سمعة الملكية في البلاد كانت سيئة للغاية، وكان في هذه الأونة بحرص على موقف الحياد حرصا تاما، وكان يخاف من تفسير الألمان لأية حركة تتخذ من جانب بوغوسلافيا على انها استشارة لهم، فيزحفون جنوبا في اتجاه البلقان، وقد ابدى اعتذاره عن قبول زيارة للمستر ايدن كان قد رغب في القيام بها، وكان الرعب مستوليا عليه، ولم يكن في وسع الوزراء والساسة المرموقين أن يبدوا رأيهم بوضوح، ولكن كان هناك رجل واحد فقط يدعى سيموفيتش يخرج على هذا الإجماع وهو جنرال في السلاح الجوي، بمثل العناصر الوطنية بين ضباط الجيش وقد أصبح مكتبه الخاص منذ حزيران مكانا سريا لمقاومة التسلل الألماني الى البلقان، ومناهضة موقف الجمود الذي طبع تصرفات حكومة يوغوسلافيا -
وقام الأمير بول بزيارة سرية لبيرخيتسغارن في 4 اذار، وانصياعا للتهديد الشفوي الشديد تعهد بان تنحو يوغوسلافيا منحي بلغاريا، وعندما
عاد كانت في انتظاره وجهات نظر متعارضة في مجلس التاج، وفي المحادثات الفردية التي قام بها مع القادة - سياسيين وعسكريين - وكان الجدل حادا، ولكن الانذار الألماني كان حقيقة صارخة، وعندما استدعي الجنرال سيموفيتش الى القصر الأبيض حيث بقيم الأمير بول على التلال المطلة على بلغراد، عارض الاستسلام بشدة، واكد ان مثل هذا القرار سترفضه بلاد العرب وان الأسرة المالكة ستواجه الأخطار، ولكن الأمير كان قد بذل تعهده السالم باسم بلاده.
وعقد مجلس الوزراء ليلة 20 آذار جلسة وانتهى فيها الى ق رار الاشتراك في المعاهدة الثلاثية فاستقال ثلاثة وزراء احتجاجا، ومن محطة جانبية للسكة الحديدية استثل رئيس الوزراء ووزير خارجيته القطار الي فيينا، وابرما الميثاق في اليوم التالي مع هتلر - واذيع النبا مباشرة من راديو بلغراد وسرعان ما أعقبته شائعات في جميع منامي العاصمة اليوغوسلافية ومنتدياتها عن الويلات المتوقعة
وكانت المجموعة الصغيرة من الضباط الموالية لسيموفيتش قد فكرت منذ أشهر في القيام بعمل ايجابي اذا ما استسلمت الحكومة للالان، وعندما شاعت في 2? انباء رجوع الوزيرين من فيينا الى بلغراد راي هؤلاء آن پيداوا العمل، ولسنا نعرف عددا كبيرا من الثورات كان في مثل نعومة ثورتهم حيث لم ترق قطرة من الدماء فقد قاموا باعتقال عدد من كبار الضباط، وساق
تشرشل - 10