عزيمة قوية وخبرة وافرة، وتصميم على أداء المهمة تحديا لكل ما ن العدو من محاولات مستميتة عنيفة، وقد خسرنا نتيجة للهجوم الجو باخرة منذ 21 نيسان حتى نهاية الانسحاب: وقد بذل السلاح الجوى ووحدة من سلاح الأسطول الجوي من كريت كل ما في طاقتها، ولكن ا كان يتفوق دائما عليهما بأعداد ضخمة من الطائرات ومع ذلك فقد تم سلاحنا الجوي بمهمات رائعة منذ تشرين الثاني الماضي الى آخر مع اليونان فقد اسقط بكل تأكيد (231) طائرة معادية، وأمطر العدو بما بخمسمائة طن من القنابل. اما خسائر سلاحنا فكانت فادحة أيضا. اسقطت (20?) طائرات منها (72) في المعارك الجوية، التي شهدت نادرة من البطولة.
وكان الأسطول اليوناني الصغير قد فر الى الاسكندرية وكان عبا طراد وست مدمرات حديثة، واربع غواصات، وصلت كلها سالمة نيسان وانضمت الى قواتنا تحت اشراف قادتنا وقد أبدى ه ذا الا الصغير مهارة ملحوظة في كل المعارك التي خاض غمارها بجانبنا منذ التاريخ في البحر الأبيض المتوسط.
واذا كانت كتابتي عن هذه الكارثة توحي بان جيوشنا البريط والامبراطورية لم تعضدها المساعدات العسكرية اليونانية، فان علينا أن أن هذه الأسابيع الثلاثة من الحرب في شهر نيسان ضد الحشود الهائل تعتبر لدى اليونانيين قمة النضال الذي امتد خمسة أشهر ضد ايطاليا، قضى على كل منابع القوة والحياة في البلاد، فقد هوجم اليونانيون ابار من عام 1940 دون سابق انذار بقوات تبلغ ضعف ما لديهم على فضمدوا أمامها أولا، ثم شنوا هجوما أرغم العدو على الانسحاب ما اربعين ميلا داخل البانيا، كما استمر اليونانيون طبلة الشتاء القاسي و في الجبال عدوا قد تفوق عليهم في العدد والعتاد"ولم تكن في حوزتهم النقل في الشمال الغربي او سبلة اللازمة للقيام بمناورة سريعة بصدور الهجوم الألماني العنيف في اخر لحظة والذي بطوق مؤخرة الجيش الير ويحاصر جناحه، ولقد استنفد جيش اليونان كل طاقته في الدفاع الباء حياض وطن"
ولم يكن ثمة سبيل، لالقاء التهم، فما لقيناه من اخوة ومساء الجيش اليوناني قد استمرا في صدق و اخلاص الى النهاية، وكان سكار وغيرها من مناطق الانسحاب الأخرى، مهمتين بسلامة من عرفوا أنهم