المستشار، آن زحفكم هذا سيؤدي الى سفك الكثير من الدماء وربما سيؤدي الى حرب عالمية , فأنت تعلم اننا لسنا وحيدين في العالم!
هتلر: انه لمن السهل أن تقول كل هذا وانت جالس على كرسيك المريح، الا أن وراء هذه الأقوال الكثير من الويلات والدماء. فهل انت على استعداد التحمل مسؤولية كلامك ولا تعتقد أن في هذا العالم من يستطيع أن يقف بيني وبين ما قررت ان انقذه: أتقصد ايطاليا؟ لقد تفاهمت مع موسوليني ونحن الان على خير ما نكون"دن؟ انكلترا؟ لن ترفع اصبعا واحدا من اجلكم! فرنسا و لقد غامرت، منذ سنتين، عندما زحفت لاحتلال منطقة الراين بمجموعة من الكتائب: ولو قابلت فرنسا هذا الزحف بالهجوم لاضطررت الى الانسحاب. أما الآن فقد أضاعت فرنسا الفرصة على نفسها ·"
حصلت تلك المقابلة الأولى في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا. وبعد الغذاء استدعى النمسويون الى غرفة صغيرة كان بانتظارهم فيها ريبنتروب وبابن، حيث قاما بتسليمهم الانذار الخطي الذي لم يكن يقبل أي مناقشة، وقد تضمن الانذار تعيين: سايكس- انكورات وهو نمسوي نازي، وزيرا للامن في الحكومة النمساوية، كذلك تضمن الانذار عفوا شاملا عن جميع النازيين المعتقلين، ثم ضم الحزب النازي النمسوي رسميا الى الجبهة الوطنية التي تشرف عليها الدولة.
وبعد ذلك استقبل هتلر المستشار شوشنيغ وقال له: ساكرر عليك، أن هذه هي فرصتكم الأخيرة، واني منتظر تنفيذ الشروط خلال ثلاثة ايام،، وفي مذكرات و بودل، عن نفس هذه الحادثة العبارة التالية: «وقد تعرض فون شوشتيغ و غيدو شميدت الى العنف ضغط سياسي وعسكري، الى أن وقع البروتوكول في تمام الساعة الحادية عشر مساء، وعندما عاد فون بابن مع شوشتيغ قال له: هذه هي طريقة الفوهرر، وقد اختبرتها بنفسك، ولكن في المرة المقبلة سيكون الفوهرر شخما أخرا، أنه للحقيقة ساحر كبير،
ومضت المهزلة بان ارسل موسوليني برسالة شفوية الى شوشنيغ يقول له أن ما جرى في برختسعادن كان مشرفا وعادلا: ثم أكد له أن موت ايطاليا من النمسا لن يتغير ابدا، كذلك اعرب له عن اخلاصه وصداقته الشخصية له وفي الثالث من شهر اذار بعث شوشتيغ برسالة سرية إلى موسوليني يعليه فيها انه قد عزم على اجراء استفتاء شعبي عن الوضع السياسي، وبعد اربع وعشرين ساعة جاءه الرد من الملحق العسكري لبلاده، بخبره باجتماعسه بموسوليني ويحذره من مغبة هذا الاستفتاء الذي وصفه بانه 1 خطيئة، وثال