ان كانت النتيجة مرضية فسيقول الناس أن الاستفتاء لم يكن نزيها، أما اذا لم يكن مرضيا فسيصبح وضع الحكومة حرجا للغاية، واذا كانت النتيجة
مة فلن تكون ذات نفع على الاطلاق، إلا أن شوشنيغ لم ياخذ بنصيحة موسوليني وتحذيره، فقد أعلن في اليوم التاسع من شهر آذار عن رغبته في اجراء استفتاء عام في جميع البلاد صباح الأحد القادم في الثالث عشر من الشهر الجاري.
وفي بداية الأمر، بدا أن سايکس - انکوارت قد قبل بالفكرة، الا انه في صباح يوم الحادي عشر تلقي شوشنيغ مكالمة هاتفية من مركز الشرطة في فيينا تقول ان الحدود الألمانية في سالزبورغ قد إقفلت، وسحب موظفي الجمارك الألمان وقطعت مواصلات السكك الحديدية. ووصلت رسالة ثانية من القنصل في ميونيخ تقول ان القوات الألمانية متأهبة للتوجه إلى النمسا
وبعد قليل وصل سايکس - انکوارت ليخبره أن غورئغ طلب منه أن بلغي الاستفتاء خلال ساعة. واذا لم يصله الرد بالالغاء خلال المدة المذكورة فسيفترض أن سايکس - انکوارت قد منع من استخدام الهاتف للاتصال به. وانه سيتصرف على ضوء هذا الافتراض. وعندما علم شوشنيغ أن الجيش لا يمكن الاعتماد عليه، أبلغ سايکس ? انکوارت أن الاستفتاء قد الغي • وبعد ربع ساعة عاد هذا يحمل اليه خبرا سجله على ورقة كتب فيها:
ولا يمكن انقاذ الوضع الا باستقالة شوشنيغ في الحال، واذا لم يعين سايکس - انکوارت خلال ساعتين مستشارا، فان غزي المانيا للنمسا سيتلوه فورا،
وفي خلال هذا الوقت انتظر شوشنيغ وصول الرئيس ميكلاس ليقدم له استقالته. وعندما دخل المكتب الرئيس جاءته رسالة بالشيفرة من الحكومة الايطالية تقول انه ليس في امكانها تقديم النصح مرة اخرى او ان تقوم باي عمل من اجلهم، ورفض الرئيس تعين المستشار النازي، وقرر أن يجبر الألمان على القيام بأعمال عنيفة معيبة، لكنهم كانوا على اتم الاستعداد لارتكاب هذه الأعمال، فأصدر هتلر اوامره بالزحف على النمسا ومباشرة عملية راوتو،
وفي محاكمات نورمبرغ قدمت هذه المحادثة الهاتفية التي دارت بين متلر وبين الأمير فيليب هيسي، مبعوثه الخاص الى الدوتشي، التي قدمت. كوثيقة منامة، وجدنا أن ننقلها بنصها الحرفي: