المغيرة (146) ، وبعد هذه المعركة جاعوا بالأسرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تقولون في هؤلاء؟، فقال أبو بكر: يا رسول الله! نومك وأهلك، استبقهم واستأن بهم لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار،. وقال عمر: يا رسول الله! كذبوك وأخرجوك، قدمهم نضرب أعناقهم: من عليا من عقيل فضرب عنقه، ومكني من فلان (نسب عمر) فأضرب عنقه، فان هؤلاء أئمة الكفر،،: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم. ثم دخل، فقال ناس يأخذ بقول ابي بكر، و ناس يأخذ بقول عمر، فلما خرج رسول الله: صلى الله عليه وسلم قال: ان الله تعالى ليلن قلوب رجال حتى تكون ألين من اللين ويشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة، وان مثلك يا أبا بكر مثل ابراهيم قال: (فمن تبعني فانه مني، ومن عصاني فانك غفور رحيم) ، ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى قال: (أن تعذبهم فانهم عبادك، وأن تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم) • وان مثلك يا عمر مثل نوح قال: (رب لا تذر على الأرض من الکافرين ديارا) ومثلك مثل موسى قال: (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم) ،، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنتم اليوم عالة، فلا يفلتن منهم أحد الا بفداء أو ضرب عنق،، فنزل قول الله تعالى بموافقة عمر: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض، تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة، والله عزيز حكيم، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم(146 أ) . قال عمر بن الخطاب: «فهوي رسول الله صلى الله عليه. وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد، جئت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدان بيکيان، قلت: يا رسول: الله، أخبرني من أي شيء تكي أنت وصاحبك؟ فان وجدت بكاء بكيت وان لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما،، فقال رسول الله صلى الله عليه"
(146) سيرة ابن هشام (277/ 2) .
(146 أ) الآيتان الكريمتان من سورة الأنفال(8: 97