الصفحة 152 من 186

سلط عليهم شر منهم، كما سلط على بني اسرائيل لما عملوا بمساخط الله

كفرة المجوس: (نجاسوا خلال الديار، و كان وعدا مفعولا) (238) ، واسألوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه النصر على عدوكم، أسأل الله ذلك لنا ولكم.

: وترفق بالمسلمين في مسيرهم، ولا تجشمهم مسيرة يتعبهم، ولا قصر بهم عن منزل يرفق بهم، حتى يبلغوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم، فانهم سائرون إلى عدو مقيم جام الأنفس والكراع، وأقم بمن معك كل جمعة يوم وليلة، حتى تكون لهم راحة بجمون فيها أنفسهم ويرمون (أي يصلحون) أسلحتهم وأمتعتهم، ونح"منازلهم عن قرى أهل الصلح والذمة، فلا يدخلها من أصحابك الا من تق بدينه، ولا ترزأ أحدة من أهلها شيئا، فان لهم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها، فما صبروا لكم ففوا لهم، ولا تقتصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح."

, واذا وطئت أدنى ارض العدو، فاذك العيون بينك وبينهم (أي بنها) ولا يخف عليك أمرهم، وليكن عندك من العرب أو من أهل الأرض من تطمئن إلى نصحه وصدقه، فان الكذوب لا ينفعك خبره وان صدف في بعضه، والغاش عين عليك وليس عبنا لك، وليكن منك عند دنو من أرض العدو أن تكثر الطلائع وبث السرايا بينك وبينهم، فقطع السرايا أمدادهم ومرافقهم، وسع الطلائع عوراتهم، وأتق للطلائع أهل الرأي واليأس من أصحابك، وتخير لهم سوابق الخيل، فان لقوا عدوة كان أول ما تلقاهم القوة من رأيك، واجعل أمر السرايا إلى أهل الجهاد، والصبر على الجلاد، ولا تخص بها أحدة بهوي، فيضيع من رأيك وأمرك أكثر مما حابيت به أهل خاصتك، ولا تبعث طليعة ولا سرية في وجه تتخوف فيه ضيعة و نكاية، فاذا عانيت العدو فاضهم اليك أقاصيك وطلائعك وسراياك،

(238) الآية الكريمة من سورة الاسراء (0: 17) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت