الصفحة 158 من 186

وقال عن خالد والمثني: «أني لم أعز لهما عن ريبة، ولكن الناس. عظموهما، فخشيت أن يوكلوا اليهما (244) . أنه أراد أن يبذل المقاتلون أقصى جهودهم لنيل النصر وأن يحسبوا في الظروف الحربية أسوأ الاحتمالات، وأن يعدوا لكل احتمال عدته، فلا يتواكلوا معتمدين على كفاءة قادتهم أو على عددهم وعددهم مما يؤدي إلى تكبتهم كما حدث ذلك يوم (حنين) ان أعجنهم كثرتهم فلم تغن عنهم شيئا. قال عمر: الأعزلن خالد بن الوليد والمثني ني ني شيان، حتى يعلما أن الله أنما كان ينصر عباده، وليس اياهما كان ينصر (244 أ) . فلم يكن يرضى عمر عن غرور القائد ولا عن غرور الجنود.

وبعد فتح (انطاكية) من أرض الشام، کب عمر إلى أبي عبيدة: درب بأنطاكية جماعة من المسلمين، واجعل بها مرابطة، ولا تحبس عنهم الغطاء (245) ، وهذا تطبيق عملي لمبدئي (الأمن) و (الأمور الأدارية) .

ولما فرغ سعد بن أبي وقاص من أمر القادسية، أقام بها بعد الفتح شهرين و كاتب عمر فيما يفعل، فكتب اليه عمر يأمره بالمسير إلى (المدائن) (246) ، وأن يخلف النساء والعيال ب (العتيق) ، وان يجعل معهم جندة كثيفا (247) ، وأن يشركهم في كل مغتنم ما داموا يخلفون المسلمين في عالاتهم. وفي هذا الامر المختصر، طبق عمر مبدأ (اختيار المقصد

(244) ابن الأثير (191/ ?) .

(244 أ) طبقات ابن سعد (?84/ 3)

(245) ابن الأثير (19?/ ?) .

(246) المدائن: هي طيسفون على دجلة بينها وبين بغداد سنة فراس: انظر التفاصيل في معجم البلدان (13/ 7 - 410) وهي مدينة سلمان باك في الوقت الحاضر ناحية من نواحي بغداد.

(247) ابن الأثير (199?)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت