من الأمصار الثمانية على قدره، فان تأنها آنية ركبها الناس وساروا إلى أن نجهز الناس، فلما سمع عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص: «اندب الناس مع القعقاع بن عمرو وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى: حمص، فان أبا عبيدة قد أحيط به، وتقدم اليهم في الجد والحث،، وكتب اليه أيضا: و طرح سهيل بن عدي إلى الجزيرة في الجند، ولات (الرقة) فان أهل الجزيرة هم الذين استاروا الروم على أهل حمص، وسرح عبدالله بن عبدالله بن عتبان إلى (نصيين) ثم ليقصد (حران) و (الرها) ، وسرح الوليد بن عتبة على عرب الجزيرة من ربيعة وتنوخ، وسرح عياض بن غنم، فان كان قتال فقد جعلت أمرهم جميعا إلى عياض بن غنم، (275) ؛ فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم الذي أتاهم فيه الكتاب نحو حمص، وخرج عباض بن غنم وأمراء الجزيرة فأخذوا طريق الجزيرة على (الفراض) (276) وغير الفراض، وتوجه كل أمير إلى الكورة التي أمر عليها. وخرج عمر بنفسه من المدينة مغيث أبي عبيدة يريد حمص حتى نزل (الجابية) (277) ؛ ولما بلغ أهل الجزيرة الذين أعانوا الروم على أهل حمص وهم معهم خبر الجنود الأسلامية تفرقوا الي بلادهم وفارقوا الروم • عند ذاك استشار أبو عبيدة خالدة في الخروج، فخرج اليهم وقاتلهم ففتح الله عليهم، وقدم القعقاع بن عمرو بعد الوقعة بثلاثة أيام، فكتب أبو عبيدة بالفتح وبقدوم المدد عليهم والحكم في ذلك، فكتب اليه: و أشر کوهم، فانهم نفروا اليكم وانفرق لهم عدوكم، وقال:
(275) الطبري (154/ 3) وابن الأثير (?00?) .
(276) الفرض: جمع فرضة وهي المشرعة، والأصل في الفرضة الثلمة في النهر، والفراض تخوم الطرق والشام والجزيرة - انظر التفاصيل في معجم البلدان (300/ 9) .
(277) الجابية: قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران. انظر التفاصيل في معجم البلدان (33/ 3)