الصفحة 17 من 41

وضعوا التروس وارتقى عليها، ورفعوه على الرماح وألقوه على المرتدين.

جفل الرجال وابتعدوا من روعة المفاجأة، فأسرع البراء إلى سلسلة الباب الحديدية، فرجعت للمقاتلين نفوسهم، وهجموا على البراء، ينوشونه ويدافع وهو يتقدم من سلسلة الباب وهو يضربهم ويضربونه ويدافع بترسه ويضرب بسيفه وخطاه إلى الباب وخطاهم على خطاه؛ يا له من منظر لا تستطيع آلات التصوير أن تخرجه كما وقع مهما تفنن الممثلون في إخراجه ومهما أتقتوا أدوارهم أو يجوز إعادة هذا المشهد.

وهاهو ذا البراء يقطع السلسلة، وهاهم ألاء الصحابة الأبطال يهدرون هدير السيل في المنحدر، وهاهو ذا مسيلمة يناجي شيطانه، وقد نفذت حربة وحشي في جسده، وأبو دجانة يحتز رأسه.

ثم من الله تعالى على بني حنيفة فأسلموا وحسن إسلامهم.

أظن أن السور غير هذا السور، فالحجارة لا تدل على القدم التاريخي الذي وقعت فيه تلك الحروب، وأين الباب؟ قال لنا بعض السكان المحليين: إنهم سدوا الباب حرصًا على هذا البناء.

ولا يمنع أن يكون المكان هو المكان وإن تغيرت معالم البناء، فالسكان أحفاد أولئك الأجداد، وأهل مكة أدرى بشعابها.

أقترح أن تخرج لجنة الآثار للتوثيق التاريخي، فالجزيرة العربية عامرة بشواهد التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت