إلى مدينة ليلى وجبل التوباد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي به تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وقدوتنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين وبعد:
فهذه مجموعة رحلات في رحاب المملكة العربية السعودية، زادها الله تعالى أمنًا وأمانًا وحفظًا ورخاء، هذه الرحلات كانت بين مصايف جميلة، يقضيها أبناء المملكة الحبيبة إلى نفوس المسلمين،
والقاطنين فيها، وأماكن يهوي إليها قلوب المسلمين في العالم كله، كغار حراء، وغار ثور، وبعض سواحل المملكة وشواطئها، وبعض غاباتها.
مناطق يشتاقها القلب النظيف، صاحب الفطرة السليمة، الذي يحب الطهارة، وينفر بطبعه من التلوث.
أعددت هذه الرحلات، حتى تقضي فيها يا أخي ويا أختي أجمل الأوقات وأصفاها وأسعدها.
وجعلتها بعنوان: قال الراوي:
قال الراوي:
أغلقت المدارس أبوابها، عندما جاء الصيف موسم الرحلات والسفر، هدأ تقريبًا كل شيء مما كان من مظاهر الثقافة والأدب والندوات وأعلنت المنتديات الأدبية عن بدء إجازتها.
وكنت أقرأ في الكتب، أن أهل مكة في سابق الومان كانوا يذهبون إلى الطائف، فهي منطقة مرتفعة، وجوها في الصيف يشبه جو الشام، وغوطة دمشق باعتدال هوائها ولطف مناخها.
وقد رأيت بالتلفاز مصايف أبها، وسمعت من أصدقائي جمال طبيعة أبها، وغابات أبها والمطر في فصل الصيف ينزل في أبها، فقررت الذهاب إلى أبها.
كانت رحلتي إلى أبها بسيارتي، فهي كبيرة، إذا طويت مقعدها الخلفي تصبح كأنها بيت.